+
أأ
-

هند المصري من الهواية إلى احتراف التصوير الرياضي

{title}
بلكي الإخباري

من مدرجات الملاعب، حيث كانت أمٌّ تتابع ابنتها بشغف، بدأت حكاية المصوّرة الأردنية هند المصري التي نجحت بإرادتها وإصرارها في تحويل الهواية إلى احتراف، لتشق طريقها بثبات نحو منصات الإنجاز المحلي والدولي، بعد اختيارها ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2025.

‏وجاء هذا التكريم تحت إشراف أكاديمية النخبة للتدريب الرياضي البدني والنفسي، تأكيداً لدورها البارز وحضورها المؤثر في المشهد الإعلامي، وهي هيئة غير ربحية تُعنى بدعم المبدعين والمتميزين في المجتمعين العربي والعالمي، حيث حصلت المصري على لقب شخصية العام 2025، تقديراً لإنجازاتها المهنية والإعلامية المؤثرة.

‏تقول المصري لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن بداياتها في عالم التصوير الفوتوغرافي ارتبطت بابنتها مرح، لاعبة كرة القدم، إذ كانت تحرص على حضور المباريات ومتابعة المصورين الرياضيين وهم يوثقون لحظات اللعب الحاسمة، أثناء المباراة وعند تسجيل الأهداف، وبمرور الوقت، أصبح لديها رغبة في أن تكون جزءاً من مجريات المباراة، لا كمشاهدة أو مشجعة، بل كمصوّرة توثق الحدث بعدستها.

‏وأضافت أن شغفها بالتصوير تزايد مع استمرار ابنتها في ممارسة كرة القدم منذ سن مبكرة، وصولاً إلى ترشيحها من المدرسة للتدريب في أحد الأندية بعمر 16 عاماً، الأمر الذي دفعها للاهتمام أكثر بالتصوير الرياضي، فكانت ملاعب كرة القدم بوابتها الرئيسة لدخول عالم التصوير من أوسع أبوابه.

‏وأشارت المصري إلى أن أولى خطواتها العملية تمثلت بتصوير تتويج البطولات، لا سيما النسوية منها، حيث بدأت صورها تُنشر في الصحف موقعة باسمها، قبل أن توسّع تجربتها لتشمل تصوير وسط البلد والشوارع والمواقع السياحية والتاريخية، لتجد صورها طريقها إلى النشر الصحفي بشكل متزايد.

‏وبيّنت أن المصور الصحفي ساهر قدارة كان له الفضل الكبير في دعمها منذ البدايات، إذ استعانت به لتتعلم أساسيات التصوير وضبط إعدادات الكاميرا، وساعدها على دخول الملاعب واختيار معدات التصوير المناسبة، وصولاً إلى شراء أول كاميرا لها عام 2020 بنظام الأقساط، قبل أن تطوّر عدستها لاحقاً بما يخدم متطلبات التصوير الرياضي.

‏وحول محطات الإنجاز، أوضحت المصري أن عام 2025 شكّل منعطفاً مهماً في مسيرتها، بعد تكليفها رسمياً بتصوير بطولات عالمية وقارية في المصارعة، من بينها بطولة العالم تحت 17 سنة، وبطولة آسيا للكبار، إلى جانب بطولات المملكة للمصارعة الرومانية والحرة، وبطولات اختيار عناصر المنتخبات الوطنية، إضافة إلى تصوير مباريات في كرة السلة وكرة اليد.

‏كما شاركت في تغطية بطولات الملاكمة، من بينها بطولة الأندية والمراكز، وبطولة المملكة المفتوحة، وبطولة الشباب والشابات لعام 2025، مؤكدة أن ثقة اتحاد الملاكمة ودعمه كان لهما الأثر الأكبر في تطورها، حيث حرصت على توثيق كل تفاصيل البطولة داخل الحلبة، من لاعبين ومدربين وحكام وجمهور.

‏وتقول المصري بابتسامة يملؤها الرضا: "الحمد لله أن أكرمني الله بمكافأة، لكن القيمة الحقيقية بالنسبة لي هي الثقة والتقدير اللذين حظيت بهما باعتبارهما الحافز الأكبر لتقديم الأفضل" ، متطلعة الى أن تصبح مصوّرة رسمية أو إعلامية لدى اتحاد الملاكمة.

‏وأكدت أن اختيارها ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2025، شكّل دافعاً إضافياً لمواصلة العطاء، مشيدة بدور الجمهور وردود الفعل الإيجابية على جودة أعمالها.

‏وأوضحت أنها حظيت بتجربة مميزة من خلال تصوير عدد من مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم، مؤكدة أن العمل في مباريات "النشامى" يحمل طابعاً خاصاً ومسؤولية مضاعفة، نظراً لما يمثله المنتخب من رمز وطني جامع.

‏وأشارت إلى أن توثيق لحظات الفرح والتحدي داخل الملعب، وتفاعل الجماهير مع كل هجمة وهدف، شكل بالنسبة لها تجربة إنسانية ومهنية ثرية، عززت شغفها بالتصوير الرياضي، ورسخت قناعتها بأن عدسة المصور شريك أساس في نقل الصورة الحقيقية للإنجاز الوطني.

‏وأشادت المصري بدور الاتحاد الأردني لكرة القدم، الذي يقدم دوماً وجوهاً شابة، ويضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب، مشيرة الى أن تجربة ابنتها في كرة القدم وابنها في رياضة الكاراتيه شكلت رافعة معنوية لها في مجال التصوير الرياضي.