+
أأ
-

فارس الحباشنة : ماذا لو أن إيران تملك القنبلة النووية؟

{title}
بلكي الإخباري

 

لا يعرف ماذا يدور في رأس ترامب ولا كيف يفكر، إلا ترامب نفسه! والتهكن بما يجول في رأس ترامب، يبدو أنه من المستحيلات السبع، وإن كان من المؤكد القيام في عملية عسكرية ضد إيران أم لا؟

وفيما وراء الحرب على إيران، فالبحث عن أسباب منطقية وموضوعية لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران لن يقود إلى نتائج واقعية. قبل 6 شهور قال ترامب: إنه حقق نصرًا كاملًا على إيران، وأن الضربة الجوية الأمريكية قوضت القدرة العسكرية الصاروخية الإيرانية ودمرت المشروع النووي.

وترامب، يجد نفسه اليوم مرة أخرى أمام واجب رباني في تدمير إيران وإسقاط النظام ودعم المتظاهرين وحمايتهم من العنف والقمع الحكومي. ترامب قال: إن الحرب ستكون من أجل بناء إيران العظيمة.

في أحيان كثيرة، يبدو أن ترامب يستخدم عبارات ومفردات من «معجم الكابوي»، ومفردات مفرطة بالقوة والعنجهية، والاستعلاء ومركزية القوة الأمريكية. اليوم على سطح الكرة الأرضية، ترامب يمتطي حصانًا جامحًا في معركة وحروب مفتوحة من فنزويلا وغرين لاند إلى إيران، إنه يواجه العالم.

و ترامب كما لو أنه في ملعب الغولف في منتجع مارالاغو في فلوريدا، وحيث التقى نتنياهو مؤخرًا، ويتعامل مع العالم والبشرية ككرات وعصي وثقوب ملاعب الغولف.

من باب التندر ولربما الحقيقة والواقع، وزير فرنسي سابق قال: إن ترامب قد يفكر في غزو السماء والعالم الآخر.

هل ممكن أن ترامب بعدما تنتهي ولايته الثانية سوف يغادر البيت الأبيض؟ أم سيبقى رئيسًا خالدًا لأمريكا العظيمة؟ كتب مؤرخون كثيرًا عن قادة وزعماء انغمسوا في الدماء والقتل وحروب الإبادة ليدخلوا التاريخ.

كوريا الشمالية عندما هدد ترامب بإزالتها عن الكرة الأرضية، رد عليه الرئيس الكوري الشمالي «كيم جونغ» بالزر النووي، وما كاد أن جاء رد ترامب بالدعوة إلى لقاء، وقد رأينا الرئيسين يتقابلان، وترامب يحتضن كيم جونغ.

ما تملكه كوريا الشمالية لا تملكه إيران! المشروع النووي الإيراني مجرد استعراض إعلامي، والإعلان المتكرر عن نسب التخصيب مجرد حقن فارغة في معادلة القوة.

وفي إيران ما زالوا ينتظرون فتوى نووية من آية الله الخميني، وكما لو أن السلاح النووي لا يحتاج إلا لفتوى استراتيجية. ماذا لو أن إيران تملك النووي اليوم؟ هل يستطيع ترامب أن يوجه متظاهرين في الشارع، وهل يستطيع أن يضع جدول أعمال لتقويض وتعديل سلوك النظام السياسي؟

في الحرب على إيران، نتنياهو الأكثر شعورًا في نشوة الحرب القادمة. ويملكه شعور العنجهية والفخر بأن الشرق الأوسط اليوم في قبضة إسرائيل الكبرى والعظمى، ومشروعها التوراتي.

سورية الجديدة في مسارات الولادات الجيوسياسية والاستراتيجية فإنها تصب لصالح إسرائيل، الأكبر نفوذًا في تقسيم خرائطها وفرض واقع جغرافي/سياسي على الأرض السورية المحروقة.

إيران بعد سقوط نظام بشار الأسد لحقتها خسارة استراتيجية مدوية في سورية والإقليم، وانقلبت معادلة موازين القوى، وانسحبت وجُرِّدت إيران من أي دور إقليمي.

قد تملك إيران أوراقًا استراتيجية وعسكرية ضاغطة. وهناك نقاط ضعف أمريكية وإسرائيلية في الشرق الأوسط، وقادرة على فتح جبهة تستهدف المنشآت العسكرية والتجارية الأمريكية في الإقليم، وإضافة إلى استهداف العمق الإسرائيلي الهش بصواريخ وطائرات مسيرة فائقة الدقة.

وهي ورقة قوة إيرانية تلوح في توظيفها لفتح دوامة انتقام إقليمية إن انزلقت التطورات العسكرية إلى مفاجآت ومواجهة مباشرة. سياسة ودبلوماسية التريث والظل دخلت إلى أجواء الصراع والحرب النفسية بين إيران وأمريكا وإسرائيل.

ترامب لربما لا يملك اليقين مما وراء تداعيات أي عمل عسكري ضد إيران، وكذلك تداعيات خيار الحرب، وما قد يترتب من ردود فعل انتقامية طاحنة.

نتنياهو لا يستبعد أن يلجأ إلى الخيار النووي إن وجهت إيران ضربات عسكرية إلى مواقع استراتيجية في إسرائيل.

ترامب ونتنياهو ووحدهما يؤيدان حربًا على إيران، ولا دولة أوروبية تدعم وتؤيد الحرب، وحتى بريطانيا وألمانيا وفرنسا.

وأعلنت ألمانيا رفضها لأي عمل عسكري ضد إيران، وكذلك دول الإقليم السعودية وتركيا وباكستان حذرت من الحرب، وأعلنت عن تحالف عسكري ثلاثي يحميهم من أي عدوان أجنبي