+
أأ
-

د.فوزان العبادي يكتب : زيارة ملكية إلى إربد… رسالة اهتمام مباشر وتنمية متواصلة

{title}
بلكي الإخباري

 

تحمل الزيارات الملكية الميدانية دائمًا دلالات عميقة تتجاوز البروتوكول، وتؤكد نهج القيادة القائم على القرب من المواطن والاطلاع المباشر على احتياجاته. وفي هذا السياق، جاءت الزيارة الملكية إلى محافظة إربد لتشكل محطة مهمة تعكس المكانة الخاصة التي تحظى بها عروس الشمال في مسيرة التنمية الوطنية.

إربد، بثقلها السكاني والعلمي والزراعي والاقتصادي، كانت ولا تزال ركيزة أساسية في بناء الدولة الأردنية الحديثة. والزيارة الملكية تؤكد هذا الدور، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن التنمية المتوازنة بين المحافظات ليست شعارًا، بل أولوية ثابتة في الرؤية الملكية.

لقد شكّلت هذه الزيارة فرصة للوقوف على واقع الخدمات والبنية التحتية والمشاريع التنموية، والاستماع إلى تطلعات المواطنين، خصوصًا الشباب، الذين يشكلون النسبة الأكبر من أبناء المحافظة. كما حملت الزيارة تأكيدًا على دعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم، والصحة، والاستثمار، وخلق فرص العمل.

الأهم من ذلك، أن الزيارة الملكية عززت منسوب الثقة لدى أبناء إربد، ورسّخت الشعور بالشراكة الحقيقية بين القيادة والشعب، حيث يترجم هذا النهج الملكي إلى توجيهات عملية تتابعها الحكومة وتُبنى عليها السياسات والخطط التنفيذية.

إن حضور جلالة الملك بين أهله في إربد ليس مجرد زيارة، بل هو تأكيد متجدد على أن المواطن هو محور الاهتمام، وأن المحافظات كافة تحظى بذات الرعاية والاهتمام، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والعدالة في توزيع المكتسبات.

ختامًا، تعكس هذه الزيارة الملكية روح الدولة الأردنية القائمة على التواصل المباشر، والعمل الميداني، والإيمان بقدرة المحافظات وإربد في مقدمتها على أن تكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التحديث والبناء، تحت القيادة الهاشمية الحكيمة.

بقلم د.فوزان العبادي