+
أأ
-

العميد الركن م اسماعيل عايد الحباشنه.يكتب : …رؤية ملكيه وحنكة قائد وتحديات قادمه .…

{title}
بلكي الإخباري

 

 

 

 

جاء توجيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه  بأعداد استراتيجية شامله وخارطة طريق واضحه لتحقيق تحول بنيوي في القوات المسلحة الأردنية  الجيش العربي في سياق حرص جلالته  على تعزيز قدراته الدفاعية وسط التحديات الإقليمية وهذا جاء لمواجهة التهديدات الحاليه والمستقبليه والتكيف مع المتغيرات المتسارعه الناتجه عن التطورات التكنولوجيه واتساع بيئة العمليات ..

نعم،في ظل  عالم اليوم  الذي يتسم بالتغير السريع والمستمر سواء بسبب الذكاء الاصطناعي، التحولات الجيوسياسية، تغير المناخ، أو اضطرابات سلاسل التوريد أصبحت الاستراتيجيات التقليدية طويلة الأمد (5–10 سنوات الثابتة) غير كافية.

الآن نحتاج استراتيجيات قوية (ذات أساس صلب تتصف ، بالمرونة (قابلة للتكيف السريع)، وفعالة (تحقق نتائج ملموسة بسرعة نسبية).

وهنا استعرض  إطار عملي حديث ومن عدة مصادر  لبناء مثل هذه الاستراتيجيات (مستمد من اتجاهات 2025–2026 ومفاهيم VUCA/BANI): ( بيئة متقلبة، غير متوقعة، معقدة وغامضة) واهم خطوطها العريضه :

1. تغيير عقلية التخطيط من "خطة ثابتة" إلى "نظام الخطط الديناميكيه"   واستبدال الخطط التقليديه إلى  استراتيجية متجددة كل 3–6 أشهر (Rolling Strategy).

2. التركّز على المرونة الهيكلية (Structural Agility)

وذلك بتخصيص موارد مرنه بحيث  نضبط  الميزانية بشكل مسبق،  والاحتفاظ بـ 20–40% "صندوق فرص/أزمات" من الاجمالي .

وخلق وايجاد فرق متعددة التخصصات بدل الإدارات الهرمية التقليدية مع

تاسيس "فرق صغيرة مستقلة" لعمليات محدده .

3. بناء القدرة على الاستشعار والاستجابة السريعة كأنشاء  نظام إنذار مبكر (Early Warning System) وفرق متخصصه 

لمراقبة يومية/أسبوعية اولا بأول للمتغيرات والتحديات المستجده واستخدم سيناريوهات متعددة  لكن غير مرهقه بطريقة خفيفة 3–4 سيناريوهات واقعية + خطط استجابة جاهزة لكل واحد.

4. دمج الذكاء الاصطناعي كشريك استراتيجي (وليس أداة فقط)

واستخدامه في تحليل الاتجاهات والتنبؤ ونظام محاكاة السيناريوهات بسرعةوأتمتة التقارير والمراجعة الدوريه  للاستراتيجية.

    ولكي نبدأ يمكن من خلال هذه النقاط كدليل استرشادي 

كخطوات عملية  لبناء استراتيجية قوية-مرنة-فعالة وذلك كما يلي 

١.تحديد البوصلة الثابتة (الاهداف + الأساليب  هذه لا تتغير).

٢. تحديد الأولويات الاستراتيجية الكبرى (3–5 فقط) للـ 12–18 شهر القادمة.

٣. أنشاء لوحة تحكم مرنة ترصد المؤشرات الرئيسية  وجعل المراجعة الاستراتيجية حدثًا دوريًا (كل ٣ اشهرعلى الأقل) وليس سنويًا مع تدرّيب الفريق الاستراتيجي  على التفكير السيناريوي واتخاذ القرارات تحت عدم اليقين اي الافتراضات والتي تكون منطقيه وواقعيه وتدون بإيجابية. 

 وأخيرا نقول ان الاستراتيجية القوية  ليست تلك التي تتنبأ بالمستقبل بدقة، بل التي تجعلك قادرًا على التطور وصناعة القرار المناسب والذي يخدم أهدافك ومصالحك الوطنيه العليا بغض النظر عن شكل المستقبل.