الدكتور نواف الحسبان يكتب أجلس قريبًا منه أكثر مما يقترب المعلم من دفترٍ أو واجب…

د. نواف عودة الحسبان
أجلس قريبًا منه أكثر مما يقترب المعلم من دفترٍ أو واجب…
أضع كفّي قرب الورقة، أكتب ملاحظة صغيرة بقلمٍ أحمر،
لكن قلبي يكتب أشياء أكبر من الكلمات.
كنت أنظر إليه،
لا بوصفه حالةً مختلفة، بل بوصفه درسًا حيًّا في الإرادة؛ طفلٌ جاء إلى المدرسة على كرسيه المتحرك،
لكنه دخلها بقلبٍ يمشي أسرع من الجميع.
في قلبي سؤال صامت ودهشة عميقة:
كيف لطفلٍ صغير أن يحمل كل هذا الإصرار؟ وكيف يمكن لخطوةٍ واحدة نحو العلم أن تهزم ثقل الظروف؟
كنت أشعر أن كل حرفٍ أكتبه هو تحية خفية لشجاعة هذا الصغير،
وأن الملاحظة التي أدونها ليست تصويبًا لواجبٍ مدرسي، بل اعترافٌ بأن بعض الطلاب يعلّموننا معنى الحضور أكثر مما نعلّمهم نحن.
أنت يا صغيري، لست مجرد طالب… أنت حكاية انتصارٍ يومي.
اليوم لم يكن الصف مجرد مكانٍ للدراسة، بل مساحة تُكتب فيها قصص التحدّي، حيث يصبح القلم شاهدًا على أن الطريق إلى العلم لا تُقاس بالأقدام، بل تُقودها الإرادة.
الله المستعان



















