جمعية إنتاج: قطاع التكنولوجيا بالمملكة يحقق نموا نوعيا

اكد رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، فادي قطيشات، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن شهد خلال عام 2025 تحولًا نوعيًا، مدفوعًا برؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت التكنولوجيا في صلب محركات النمو خلال العقد المقبل.
وقال قطيشات، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن القطاع يسجل معدلات نمو قوية، مدعومة بتوسع الخدمات الرقمية، وارتفاع الطلب على الحلول التقنية، وزيادة فرص العمل النوعية ذات القيمة المضافة، إلى جانب تطور البنية التحتية الرقمية وتحسن جاهزية المملكة لاستقطاب الاستثمارات التقنية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتجاوز نمو الشركات إلى بناء منظومة تقنية متكاملة تشمل رأس المال البشري، والاستثمار، والبحث والتطوير، وبيئة تنظيمية ممكنة، مشيرًا إلى وجود توجه حكومي واضح لتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، مع استهداف جذب مئات الشركات التقنية وخلق عشرات الآلاف من الوظائف النوعية خلال السنوات المقبلة.
وبين أن إطلاق جمعية "إنتاج" هويتها البصرية الجديدة وشعارها المؤسسي المحدث يعكس توجهًا نحو توحيد صوت قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، استجابة لحاجة متزايدة لتنسيق جهود الجهات المعنية ضمن إطار مؤسسي أكثر تكاملًا.
وأوضح أن الجمعية وضعت دعم الشركات، بما فيها الشركات الناشئة وريادة الأعمال، في صميم استراتيجيتها، مشيرًا إلى منصة "الشركات الناشئة الأردن" الوطنية، التي تمثل بوابة رقمية شاملة وخريطة تفاعلية تضم أكثر من 500 شركة ناشئة تعمل في قطاعات استراتيجية، من بينها التكنولوجيا المالية، والتعليم الرقمي، والخدمات اللوجستية، والذكاء الاصطناعي، وتوفر شبكة تواصل تربط رواد الأعمال بالمستثمرين ومقدمي الخدمات وفرص التوسع.
وفي محور رأس المال البشري، أشار إلى إطلاق برنامج "تيك فورورد" لربط مخرجات التعليم الجامعي باحتياجات السوق، عبر مواءمة مشاريع التخرج مع متطلبات شركات التكنولوجيا، بما يسهم في سد فجوة المهارات، وتعزيز جاهزية الخريجين، وتمكين الشركات من الوصول إلى كفاءات مؤهلة.
وأضاف أن الجمعية تعتمد نهج الشراكات العميقة مع مكونات منظومة الريادة، حيث يُعد الصندوق الأردني للريادة عضوًا في هيئة المديرين، فيما تمثل "إنتاج" في المجلس الوطني لريادة الأعمال، بما يضمن تنسيق الجهود على المستوى الوطني. كما تدعم الجمعية حاضنات ومسرعات متخصصة، إلى جانب مبادرات مؤسسة ولي العهد، وتوفر شبكة من المرشدين المتخصصين لدعم الشركات الناشئة في مختلف مراحل نموها.
وأكد قطيشات ان التعاون مع مراكز الابتكار في الجامعات لتعزيز الثقافة الريادية وتحويل المشاريع الجامعية إلى شركات قابلة للنمو، مشيرًا إلى إعداد دراسة حول فجوة المهارات لتوفير بيانات دقيقة تسهم في مواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات السوق.
ولفت إلى إطلاق سلسلة "موجز سياسات الاقتصاد الرقمي والابتكار"، التي تتضمن أوراق موقف تتناول تطوير المدن الذكية ومعالجة هجرة الكفاءات، بهدف تقديم توصيات عملية لتحسين البيئة التنظيمية وتعزيز تنافسية القطاع.
وفي محور تمكين المرأة، أشار إلى تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع "إدارة التنوع الاجتماعي"، الذي استفادت منه عشر شركات تكنولوجيا معلومات لتعزيز سياسات التنوع والتمكين المؤسسي، مؤكدًا أن دور "إنتاج" يتمثل في التمكين والتحفيز وبناء منظومة متكاملة ترفع جاهزية الشركات، وتعزز قدرتها على جذب الاستثمار، وترسخ تنافسيتها إقليميًا وعالميًا.
وشدد قطيشات على أن ربط الشركات الأردنية بالأسواق الإقليمية والدولية يمثل أولوية استراتيجية للجمعية، موضحًا أن استطلاعًا أجرته "إنتاج" أظهر أن المملكة العربية السعودية تتصدر وجهات التصدير، تليها سوريا والعراق، ما يعكس حجم الفرص المتاحة في هذه الأسواق.
وأوضح أن "إنتاج" ستعمل في المرحلة المقبلة على تطوير أدوات مستدامة لتعزيز الحضور الخارجي، من خلال دعم التواجد الأردني المنظم في عواصم استراتيجية، وتوفير نقاط ارتكاز للشركات داخل تلك الأسواق، بما يسهل الوصول إلى صناع القرار وبناء الشراكات وتقليص دورة دخول السوق
















