ديلواني: الملك في الخليج.. "دبلوماسية نار" ومخاطرة كبرى في قلب عاصفة “المسيرات”

اعتبر الكاتب والصحفي طارق ديلواني أن الجولة الملكية الحالية في منطقة الخليج العربي تتجاوز الأطر البروتوكولية التقليدية، واصفاً إياها بـ "الدبلوماسية الخطرة" التي تأتي خارج كافة حسابات الحذر المعتادة في ظل الظروف الإقليمية المتفجرة.
وقال ديلواني، في إدراج له عبر منصة "فيسبوك"، إنه بينما تنكفئ العواصم على ذاتها وتتحول الأجواء العربية إلى "خرائط صماء" لا تتحرك فيها إلا المسيرات الانتحارية، يقتحم جلالة الملك منطقة "العدم السياسي" التي يخشاها الجميع، مؤكداً أن الذهاب إلى الخليج في هذا التوقيت هو تضامن سياسي نبيل يهدف إلى كسر رتابة المحاور.
وأضاف أن تحليق رأس الدولة في سماء تزدحم بـ "خرائط الموت المسيّر" يعد إعلاناً صريحاً بأن الأردن لا يكتفي بمراقبة الأزمات، بل يمسك بفتيلها قبل الانفجار، واصفاً تواجد الملك في قلب العاصفة وعين الإعصار بـ "جيوسياسية الجسد" و"دبلوماسية النار"، وهي مخاطرة أمنية كبرى تُبذل لإنجاز سياسي أعظم.
وشدد ديلواني على أن المشهد لا يمكن قراءته كـ "سفر روتيني"، بل هو إعلان بأن الأردن لا يراقب الحرائق من بعيد، إنما يحاول إطفاءها عن قرب، إدراكاً من جلالته بأن أمن عمّان يبدأ من استقرار المنامة والدوحة والرياض ودبي والكويت.
واختتم ديلواني قراءته للمشهد بأن الملك لا يذهب ليكون صدىً لموقف، بل يذهب مسجلاً حضوراً كاملاً في قلب الخطر، حاملاً أمن الأردن في حقيبة دبلوماسية فوق الغيوم.

















