المعايطة: قراءة تحليلية في تعقيدات الصراع في الشرق الأوسط بين السرديات الدينية والحقائق الجيوسياسية

بقلم الدكتور محمد علي المعايطة
في ظل المشهد المتسارع للأحداث في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة، يجد المتابع نفسه أمام سؤال جوهري: ما طبيعة هذا الصراع؟ وهل يمكن اختزاله في إطار ديني صرف، أم أن الصورة أكثر تعقيداً وتشابكاً؟
من منظور أكاديمي تحليلي، لا يمكن إنكار أن البعد الديني حاضر في الخطاب السياسي والإعلامي.
إن ما نشهده في غزة، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، والعراق، واليمن، لا يمكن فصله عن صراع النفوذ، وإعادة تشكيل موازين القوى، والتحكم بالموارد الحيوية، والممرات الاستراتيجية، فضلاً عن اعتبارات الأمن القومي للدول المختلفة. في هذا السياق،و هذا يؤدي إلى هذا السؤال:
ماذا لو سأل أي إنسان و هو يتابع ماذا يحصل في الشرق الاوسط منذ سنوات؟
الخلاصة: ما يجري هو حرب دينية ليست له علاقة لمذهب سني أو مذهب شيعي او ديانة المحبه الديانه المسيحية والدليل على ذلك غزة وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق واليمن. إن إسرائيل وأمريكا تحاول توريط اشقائنا وأحباؤًنا ودمنا الواحد في الخليج العربي أضف إلى ذلك الغرب كله بحرب لتحقيق هدف إسرائيل الكبرى وهدم قبة الصخرة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وبناء الهيكل المزعوم. الموضوع ليس له علاقة بتدمير غزة أو فلسطين أو لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن أو حتى النظام الإيراني أو المشروع النووي أو الصواريخ البلاستيه أو السيطرة على مضيق هرمز أو الإرهاب ولا التطرف ولا حتى "الأمن العربي" إنهاء حرب دينية واضحة جدا تقودها إسرائيل ضد كل الديانات بشهادة الأمريكان نفسهم وجاء ذلك بتقرير واضح وجلي في مجلة نيوز وييك الأمريكية أنه يوجد أكثر من 400 شكوى من 50 منشاه عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط من الجنود والضباط أنه هناك حالة جنون غير مسبوقه من قادتهم ، وبتعليمات من وزير الحرب الأمريكي المتطرف بيت هغسيث الذي رسم على جسده وشما مكتوب عليه "كافر "وهو نفس الشخص الذي يؤمن بتدمير أي شيء اسمه دين وأن هذه المعركة هي معركة نهاية العالم وهي معركة توراتيه مباركة وهي خطة إلهية وليست بشرية وأنه مؤمن بأن رسول المحبة يسوع المسيح قد مسح على ظهر ترمب وعلى ظهره وقال لهما اذهبا وأشعلا الشرق الأوسط لنصل إلى هرمجدون أو (أرمجدون) و هو مصطلح توراتي مشتق من العبرية "هار-مجدو" (Har-Megiddo)، حيث "هار" تعني تلة، و"مجدو" مدينة قديمة، لتصبح "جبل مجدو" أو "تل مجدو". وهو وادٍ في فلسطين (تل المتسلم)، يُشار به في الموروث الديني (سفر الرؤيا) إلى "معركة نهاية الزمان" الحاسمة بين قوى الخير والشر. استُخدم المصطلح للإشارة إلى حرب شاملة ضد قوي الشر ( اهل المنطقه من غير اليهود). وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث نفسه و بكل حقد و جرأه: قال مستحيل أن ندع الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والعراقيين واليمنيين وإيران نظام قائم على أوهام نبوية اسلامية،، أن تمتلك أي قوة سواء حجارة أطفال فلسطين و انتفاضاتها، أو نووية إيران ، و هو نفسه الذي قال عام 2018 وبكل حقد أنه لن يرتاح حتى يدمر قبة الصخرة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة ويبني مكانهم الهيكل الثالث. وفي هذا السياق، تبقى التجربة الأردنية نموذجاً راسخاً في التعايش والتكامل بين مكونات المجتمع، حيث لم يكن الانتماء الديني او الاصول من شتى المنابت ، ( فلسطينا الحبيبه، شامنا و شركسنا و شيشانيا و عراقنا و و و ) يوماً عامل فرقة، بل كان مصدر غنى وتنوع. ويكفينا أن نستحضر رمزية التلاحم الوطني التي تجسدت تاريخياً في شخصيات تمثل وحدة الهوية، حيث يلتقي المسلم والمسيحي و الفلسطيني و السوري و غيرهم في إطار وطني واحد، قائم على الاحترام المتبادل والانتماء المشترك ويكفينا أن نقول : خوري الكرك من المعايطة وإمام المسلمين في الكرك هو أبونا عودة باشا القسوس.
الدكتور محمد علي المعايطة
















