الرفاعي: بوصلة الأردن "سيادية" لا تحكمها المزايدات.. والالتفاف حول القيادة والمنعة المؤسسية ضمانة الاستقرار في إقليم مضطرب

أكد رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي أن الدولة الأردنية تمثل اليوم ركيزة الاعتدال وصوت العقل في إقليم يعصف به التوتر، مشدداً على أن الالتفاف حول الدولة والقيادة الهاشمية وتعزيز الثقة بمؤسسات صنع القرار ليس مجرد واجب وطني، بل هو الشرط الأساسي لتعزيز المنعة السياسية وضمان استمرار الدور الأردني كمرجعية للاتزان وسط الأزمات المتصاعدة.
وأوضح الرفاعي في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية "بترا" أن المشهد الإقليمي المعقد والمشاريع المتصارعة التي تحاول تقويض الدول العربية تتطلب حسم الأولوية الوطنية بلا تردد، ليكون "الأردن أولاً ودائماً وأبداً" هو المنطلق، إذ لا يمكن للمملكة الدفاع عن القضايا العربية العادلة ما لم تصن استقرارها الداخلي وتحمي مؤسساتها ومجتمعها، وتبقى قادرة على الفعل المتزن في كافة الملفات السياسية والاقتصادية.
وبين الرفاعي أن الأردن يواجه أزمة إقليمية غير مسبوقة تفرض ضرورة الاعتماد على الذات وتعميق العلاقات مع الجوار العربي، وفي مقدمتها السعودية ودول الخليج والعراق وسوريا، للدفع نحو تكامل اقتصادي وفتح الأسواق وتعزيز البنية الأمنية المشتركة، معتبراً أن قوة العرب تكمن في وحدتهم لمواجهة محاولات تغذية الاستقطابات والهويات الفرعية التي تستهدف تدمير الثقة بين الشعوب وحكوماتها.
وعلى صعيد الثوابت الوطنية، شدد على أن حماية الضفة الغربية من التهجير أو تفريغ الأرض من أهلها تعد أولوية أردنية ملحة ترتبط مباشرة بالأمن الوطني، مؤكداً أن الأردن يرفض تماماً أي مساس بالأفق السياسي للحل العادل أو محاولات القضاء على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وهو الموقف الذي يدافع عنه الأردن كجزء أصيل من رسالته التاريخية والأخلاقية.
وفي رسالة طمأنة حول آلية إدارة الأزمات، لفت الرفاعي إلى أن القرار الأردني يتميز بالحصانة ضد الانفعال والهتاف والمزايدات، حيث يُبنى داخل مؤسسات الدولة ودوائر التقدير الاستراتيجي بناءً على قراءة هادئة وخبرات متراكمة، وهو ما منح الأردن القدرة على الصمود وتفادي الانزلاقات، مع الحفاظ على ثقله الدولي كدولة مسؤولة ومتزنة يعتمد العالم على مواقفها الراسخة.
















