+
أأ
-

في يوم اليتيم العربي.. صندوق الأمان يدعم ويُمكّن الشباب الأيتام

{title}
بلكي الإخباري

يصادف اليوم الجمعة، الثالث من نيسان، "يوم اليتيم العربي"، وهو مناسبة هامة لتسليط الضوء على حقوق الأطفال والشباب الأيتام، وتعزيز دعمهم وتمكينهم من بناء مستقبلهم بثقة واستقلالية.

ويبرز في هذا اليوم دور صندوق الأمان لمستقبل الأيتام في دعم الشباب الأيتام ومساندتهم في مسيرتهم التعليمية، وتسليط الضوء على قصص نجاحهم الملهمة. فالتعليم بالنسبة لهم ليس مجرد مرحلة دراسية، بل يشكّل نقطة تحول حاسمة في حياتهم، خاصة مع انتقالهم من مرحلة الرعاية إلى مرحلة الاعتماد على الذات.

ويواصل الصندوق جهوده المستمرة في تمكين الشباب الأيتام، مستندًا إلى مسيرة تمتد على مدار عقدين من العمل، تمكن خلالها من دعم آلاف الشباب والشابات من خريجي دور الرعاية، بالإضافة إلى أولئك الذين حالت ظروفهم الاقتصادية دون استكمال تعليمهم.

ويؤكد الصندوق أن الاستثمار في تعليم الشباب الأيتام وتمكينهم يشكّل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا، داعيًا إلى تكاتف الجهود بين مختلف الجهات، ومشدداً على أن دعم هذه الفئة هو التزام مستمر لا يقتصر على مناسبة سنوية.

تركز برامج الصندوق على تقديم منظومة متكاملة تشمل التعليم والدعم المعيشي وبرامج الصحة النفسية وتنمية القدرات، بما يمكّن المستفيدين من الاندماج الفاعل في المجتمع وسوق العمل، والاعتماد على الذات. وخلال السنوات الماضية، استفاد أكثر من 5 آلاف شاب وشابة من المنح الدراسية الممولة بالكامل، إلى جانب برامج التدريب المهني، ما ساهم في تحقيق تحول نوعي في حياتهم.

ويبلغ متوسط الكفالة السنوية للمستفيد الواحد نحو 7 آلاف دينار، تشمل تكاليف التعليم والمعيشة والرعاية الشاملة، ما يعكس حجم الاستثمار المطلوب لتمكين الشباب الأيتام حتى تحقيق الاستقلال. وقد تحقق هذا الأثر بالشراكة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، مع دعوة لتوسيع دائرة الدعم لضمان وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

منذ تأسيسه وحتى اليوم، قدّم الصندوق الدعم لأكثر من 5000 مستفيد من الشباب الأيتام، شكّلت الإناث منهم 66 بالمئة. وقد تخرّج من برامجه 3,712 شابًا وشابة، حصل 78 بالمئة منهم على وظيفة واحدة على الأقل في سوق العمل، فيما يواصل الصندوق دعم 611 شابًا وشابة على مقاعد الدراسة حاليًا.

وراء هذه الإحصاءات، توجد قصص شباب حوّلوا الدعم إلى فرص، والتحديات إلى بدايات جديدة. ففي يوم اليتيم العربي، تبرز قصة الشاب منتصر الزغول، الذي استفاد من برامج الصندوق ونجح في تحويل الدعم الذي تلقاه إلى مسار فاعل في خدمة المجتمع. التحق الزغول بالبرامج عام 2015، وتمكن من استكمال دراسته في تخصص علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في جامعة البلقاء التطبيقية، وتخرج عام 2017. بعد ذلك، بدأ مسيرته من خلال العمل التطوعي، وساهم في تنفيذ أكثر من 50 جلسة توعوية استفاد منها أكثر من 1300 شاب وشابة، تناولت موضوعات الدعم النفسي والمهارات الحياتية.

كما عمل على تطوير نفسه من خلال الالتحاق بدورات متخصصة، وأسّس مبادرات شبابية مجتمعية، ما أهّله لاحقًا للعمل في وزارة التنمية الاجتماعية/مديرية عجلون، حيث يواصل اليوم خدمة المجتمع ضمن إطار مؤسسي. ويؤكد الزغول أن الدعم الذي حصل عليه من الصندوق شكّل نقطة تحول في حياته، وساعده على أن يصبح شخصًا قادرًا على إحداث أثر حقيقي في المجتمع.

تعكس هذه القصة أهمية الاستثمار في تمكين الشباب الأيتام وتحويل الدعم المقدم لهم إلى فرص حقيقية تسهم في بناء مسارات حياة مستقلة ومنتجة. ويعد يوم اليتيم العربي مناسبة لتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأيتام واحتياجاتهم، والتأكيد على أن دعمهم ليس مرتبطًا بيوم واحد، بل هو التزام دائم يعكس أثره على المجتمع بأسره