+
أأ
-

برلمانيات: تمكين المرأة تشريعياً يعزز رمزية العلَم والهوية الوطنية

{title}
بلكي الإخباري

- أكدت برلمانيات أن رمزية العلم الأردني تتجاوز كونه راية ترفرف، لتشكل هوية وطنية متكاملة تبدأ من البيت وتترسخ بالتشريع.

وشددن في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على أن تمكين المرأة الأردنية قانونياً واجتماعياً يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الانتماء وترسيخ معاني العلم في السلوك اليومي، بما يعزز مكانة المرأة وحضورها في المشهد السياسي كتجسيد عملي للراية التي ترفرف فوق مباني الدولة بجهد بنات الوطن وأبنائه.

وقالت رئيسة لجنة المرأة بمجلس النواب النائب فليحة الخضير ،إن اللجنة تؤمن أن "رمزية العلم" تبدأ من البيت وتنضج في المدرسة، فدورنا الرقابي يتمثل في متابعة المناهج الدراسية مع وزارة التربية والتعليم لضمان أن مادة التربية الوطنية لا تكتفي بسرد التاريخ، بل تغرس قيم الانتماء التي يمثلها العلم.

وأضافت أن تمكين المرأة قانونياً تعزيز للهوية الوطنية؛ فالمرأة التي تشعر بالعدالة في قانون الأحوال الشخصية وقانون الحماية من العنف المنزلي، هي الأقدر على تربية جيل يحترم العلم ويقدس تراب الوطن.

وأشارت إلى أن اللجنة ناقشت ،أخيرا، تعديلات تعزز من مكانة المرأة في "قانون الانتخاب والأحزاب"، لا سيما وان حضور المرأة في المشهد السياسي تجسيد لرمزية العلم الذي يرفرف فوق مؤسسات الدولة بجهد بناتها وأبنائها معاً.

وأشارت إلى أن اللجنة توظف هذا اليوم لتقول "إن سارية العلم التي لا تنحني، تستمد قوتها من صمود الأسرة الأردنية التي تقودها المرأة، ونستخدم رمزية الشموخ في العلم للمطالبة بفرص تليق بكرامة الأردنيات، ونؤكد أن قضايا المرأة ليست "تكميلية"، بل هي في قلب السيادة الوطنية".

بدورها، قالت رئيسة لجنة المرأة بمجلس الأعيان العين خولة العرموطي أن ألوان العلم الأردني تحمل دلالات تخص المرأة، فالأسود يدل على صمودها أمام جميع التحديات سواء في الأسرة أو العمل أو خلال الخدمة العامة، والأبيض يعكس نقاءها ودورها الهام وعطاءها وزرعها للقيم الإيجابية داخل الأسرة والمجتمع، واللون الأخضر يمثل عطاء وإسهام المرأة في التنمية والتربية، والأحمر يجسد تضحياتها وحبها لوطنها من خلال تربية الأجيال التي تخدم الوطن، أما النجمة السباعية فترمز إلى القيم والمبادئ الأساسية والعدالة والإيمان بأن بناء الأوطان مسؤولية، فالمرأة مربية أجيال وشريكة في بناء الدولة ونموذج للتوازن بين الأسرة والمجتمع.

وأكدت أن تمكين المرأة تشريعيا انعكس بشكل واضح على حضورها الفعلي في فعاليات يوم العلم، سواء في المدراس والمؤسسات الرسمية والقوات الملسحة، ومواقع القيادة، والمجتمع عبر المبادرات والفعاليات التي تقودها المرأة والتي تعزز معاني الولاء والانتماء للعلم الأردني.

وأشارت إلى أن المجلس عمل على ملفات عدة لترسيخ هوية العلم، أبرزها ملف ترسيخ الهوية الوطنية في التشريعات التربوية والأسرية بحيث تصبح رمزية العلم جزءا من السلوك اليومي.

وأوضحت أن أبرز الأردنيات اللواتي جسدن معنى رفع العلم، المرأة العسكرية، التي ترفع العلم خلال خدمتها في القوات المسلحة، والطبيبة التي رفعت اسم الأردن عاليا في الانجاز الطبي والبحثي، والمعلمة التي بنت الأجيال وغرست قيم الانتماء في المدارس والجامعات.

وأضافت ان اللجنة تعمل دوما على توثيق انجازات المرأة الأردنية، وتسليط الضوء على قصص النجاح لتكون ذاكرة وطنية، إضافة إلى دعم السياسات والتشريعات التي تعزز دور المرأة في بناء الوطن، والتربية الوطنية، وإطلاق حملات ارشادية وتوعوية للأهل حول التربية على القيم الوطنية وتوعية الأمهات بضرورة غرس احترام العلم عمليا خلال سلوكياتهم، مشددة على أن هذا الدور ليس منوطا بالأم فقط، انما بالأسرة ككل والمدرسة والمجتمع.

من جانبها، قالت المستشارة النفسية والأسرية الدكتورة إنعام أبوعواد ان ألوان العلم الأردني ارتبطت بدلالات الصمود، والنقاء، والعطاء، والتضحية، ويمكن للمرأة أن تستخدم هذه الرموز لتعزيز صلابتها النفسية، فالأسود لون الصمود ويرمز إلى تحمّل الشدائد وعدم الانكسار ، والأبيض رمز النقاء والوضوح وصفاء النية ونقاء القلب، أما الأخضر فيدل على العطاء والنمو ويرمز للحياة والازدهار، فيما يرمز الأحمر إلى التضحية والشجاعة ودماء الشهداء، ويمكن أن يتحول نفسيًا إلى معنى الشجاعة ووضع الحدود.

وأكدت أن احترام العلم والرموز الوطنية يعد أحد المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالتماسك والانتماء، كما يمكن اعتبار احترام العلم علامة من علامات الهوية المشتركة، مشيرة إلى أن العلَم يمكن أن يتحول من رمز للدولة إلى جزء من الهوية الشخصية، لاسيما عند المرأة؛ حيث يرتبط بمعنى داخلي: من أنا؟ إلى ماذا أنتمي؟ ماذا أمثل؟ وقد يحدث هذا التحول عبر تفاعل الهوية الوطنية مع الخبرة اليومية، والدور الاجتماعي، والذاكرة العائلية، والإحساس بالكرامة والانتماء