دور سلطنة عمان في تعزيز الحوار بين إيران والولايات المتحدة

استقبل السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة العامر معالي الدكتور سيد عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وجرى خلال اللقاء بحث قضايا مهمة تتعلق بالأوضاع الراهنة في المنطقة، فضلاً عن جهود الوساطة الرامية لإنهاء النزاعات القائمة. وأعرب الوزير عراقجي عن شكر إيران لمواقف سلطنة عمان الداعمة للحوار وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأضاف البيان الصادر عن وزارة الخارجية العمانية، أن السلطان هيثم اطلع على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال التطورات الحالية. وأكد الوزير عراقجي أن سلطنة عمان تلعب دوراً محورياً في دعم جهود الحوار، مما يعكس أهمية الدبلوماسية كوسيلة لمعالجة القضايا الإقليمية.
وشدد السلطان هيثم على أهمية تعزيز لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلام في المنطقة. وأوضح أن هذه الجهود تستهدف التوصل إلى حلول سياسية مستدامة تحد من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة.
مباحثات حول الأزمات الإقليمية
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عمان، مشيراً إلى أن هذه المواقف تعكس التزام عمان بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد على أهمية التنسيق بين الدول لتحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز فرص السلام.
كذلك، ذكر البيان أن الوزير عراقجي سيغادر مسقط إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قبل توجهه إلى موسكو. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إيران لإنهاء التوترات القائمة.
وأفادت التقارير أن إسلام آباد تقوم بدور الوسيط بين طهران وواشنطن، حيث شهدت عدة جولات من المحادثات بين الجانبين. وقد أسفرت تلك المحادثات عن بعض التقدم، رغم وجود خلافات حول الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وساطة دبلوماسية بين العواصم
وأشارت المصادر إلى أن العراق كان قد شهد مؤخرًا جولات من المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني، حيث ترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس في حين ترأس الوفد الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، فإن المحادثات انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
واختتم البيان بأن السلطنة ستستمر في دعم جهود الحوار الدبلوماسي، مستندة إلى تاريخها الطويل في الوساطة بين الدول. ويعتبر هذا الدور جزءاً من التوجه العماني لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وفي الختام، يأمل الجميع في أن تسهم هذه الجهود في تحقيق السلام وتعزيز التعاون بين الدول المعنية.



















