أبو الغيط يكشف عن مخاطر السياسة الإسرائيلية ويؤكد على ضرورة السلام العادل

كشف أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن النقاشية حول الوضع في الشرق الأوسط، عن الأبعاد الخطيرة للأزمة المستمرة في المنطقة. وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والأراضي العربية الأخرى يعد السبب الجذري لانعدام الاستقرار. كما وصف السياسة الإسرائيلية بأنها "سياسة الحرب المستمرة"، مشدداً على أنها تعزز المواجهات العسكرية عبر تنفيذ سياسات استفزازية تشمل قضم الأراضي في غزة ولبنان وسوريا، وتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية.
وأضاف أبو الغيط أن إسرائيل لم تكتف بالاستمرار في سياساتها العدوانية، بل حاولت أيضاً زعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي عبر التدخل في شؤون الصومال. وبين أن هذا التصرف يمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن وأحكام القانون الدولي. وأكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تفتقر إلى رؤية حقيقية للسلام، إذ تسعى نحو "الصراع المستمر" بدلاً من تحقيق الاستقرار.
وشدد أبو الغيط على أن التعامل الإسرائيلي مع وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية وإقليمية يعد ترتيباً أحادياً لا يلزم الجانب الإسرائيلي. وأكد تأييده لخطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، مطالباً بتنفيذها بشكل متزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية.
التأكيد على حقوق الفلسطينيين ومعاناة غزة
وأشار أبو الغيط إلى معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف قاسية، حيث يفتقرون إلى الأمل في إعادة الإعمار. ولفت إلى غياب قوة الاستقرار وعدم تفعيل لجنة إدارة غزة كما نص عليه قرار مجلس الأمن. وأكد دعم الجامعة العربية لوكالة الأونروا، مطالباً بحمايتها من أي محاولات للتصفية.
وفي سياق متصل، حذر أبو الغيط من مخطط إسرائيلي لضم الضفة الغربية بشكل فعلي من خلال تسريع الاستيطان، مشيراً إلى أن هذه السياسات تؤدي إلى تدهور فرص حل الدولتين. وأوضح أن السلطات الإسرائيلية تشجع على الإرهاب من قبل المستوطنين، مما يزيد الأوضاع سوءاً.
وبشأن لبنان، رحب أبو الغيط بإعلان الرئيس الأمريكي عن وقف إطلاق النار، مؤكداً دعمه الكامل لحكومة لبنان في استعادة سيادتها، ومطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية لعودة النازحين. وخلص إلى أن الأمن لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل عبر السلام القائم على العدل.


















