+
أأ
-

تعيين الزيدي يعكس تطلعات العراق نحو حكومة جديدة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساحة السياسية العراقية تحولات جديدة مع تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة المقبلة. فقد أكد الرئيس العراقي نزار آميدي أن هذا التكليف يمثل خطوة دستورية مهمة بعد انتخاب رئيس الجمهورية، مشددا على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة لتلبية احتياجات المواطنين.

وأضاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني تهنئته للزيدي، موضحا استعداده للتعاون الكامل خلال فترة التكليف لضمان انتقال سلس للسلطة وإكمال متطلبات تشكيل الحكومة الجديدة. كما أشار رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي إلى أهمية هذا التكليف، معتبرا أنه يعكس نضج الحوار السياسي العراقي.

بينما أعلن قادة الإطار التنسيقي أن اختيار الزيدي جاء نتيجة لتوافق الكتلة النيابية الأكثر عددا، مشيرين إلى أن الزيدي يتمتع بخبرة اقتصادية وقانونية تمكنه من قيادة البلاد في ظل الظروف الإقليمية الصعبة.

ترحيب واسع بتكليف الزيدي

وحضر مراسم التكليف الرسمية رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، مما يدل على الدعم المؤسسي لهذا المسار الدستوري. وفي إطار التوجهات الدولية، رحب عرفان صديق، سفير المملكة المتحدة في العراق، بتكليف الزيدي، متمنيا له النجاح في تشكيل الحكومة الجديدة بسرعة.

وأضاف السفير أنه يتطلع للعمل مع الحكومة الجديدة لمواجهة التحديات العاجلة التي تواجه العراق، خصوصا في مجالات الأمن والاقتصاد. وفي أول تعليق له، أكد الزيدي عزمه على العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة تلبي احتياجات المواطنين.

وقال الزيدي في بيان له إن الهدف هو تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة في العراق، مشددا على أهمية الوحدة بين مختلف الأطراف السياسية لتحقيق هذا الهدف.

الزيدي: خلفية أكاديمية ومهنية قوية

جاء تكليف علي الزيدي بعد انسحاب مرشحين بارزين، مثل نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، بسبب الضغوط الدولية التي كانت تشير إلى ضرورة عدم عودة شخصيات مرتبطة ارتباطا وثيقا بإيران إلى السلطة. ويُذكر أن الزيدي يحمل شهادة بكالوريوس في القانون، بالإضافة إلى بكالوريوس وماجستير في المالية والمصارف.

ويشغل الزيدي حاليا منصب رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، التي تدير مجموعة من الشركات. وخلال مسيرته، تولى رئاسة مجلس إدارة مصرف الجنوب، كما ترأس مجلس إدارة جامعة الشعب العراقية ومعهد عشتار الطبي.

يبدو أن الزيدي يمتلك المؤهلات اللازمة لتولي هذه المسؤولية الكبيرة في مرحلة حرجة من تاريخ العراق، حيث يتطلع الجميع إلى خطواته المقبلة.