تعديلات جديدة في قانون الأسرة تهدف لحماية الحقوق وتحقيق الاستقرار

تسعى الحكومة المصرية إلى إدخال تغييرات جذرية على قوانين الأسرة، استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. فقد تم إحالة مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة للمسلمين والمسيحيين إلى مجلس النواب لمناقشتها. كما تم تضمين مشروع قانون صندوق دعم الأسرة ضمن هذه الإجراءات.
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تفتح أبوابها أمام أي آراء أو مقترحات من النواب. مشدداً على أهمية تحقيق التطلعات المجتمعية والحفاظ على الاستقرار الأسري. وأشار إلى أن هذا القانون يهدف إلى ضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.
وأوضح مدبولي أن مشروع القانون الجديد يمثل المرحلة الثانية من ثلاثة مشروعات قوانين خاصة بالأسرة، حيث يتبقى مشروع واحد سيتم مناقشته في وقت لاحق. ومن المقرر أن يتضمن القانون الجديد مجموعة من الملامح التي تعزز حماية الأسرة واستقرارها.
أبرز ملامح مشروع قانون الأسرة الجديد
بين مدبولي أن القانون يهدف إلى حماية الأسرة وفقاً لنص المادة (10) من الدستور. وأكد على أهمية إعلاء المصلحة الفضلى للطفل استناداً إلى المادة (80) من الدستور. كما يتضمن القانون المساواة بين الرجل والمرأة وحماية المرأة من جميع أشكال العنف، وذلك تنفيذاً للمادة (11) من الدستور.
وبين أن القانون سيجمع كافة مسائل الأحوال الشخصية في قانون واحد يتضمن 355 مادة، بعد أن كانت موزعة على خمسة قوانين سابقة. كما تم استحداث ملحق لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية، بحيث يكون له قوة السند التنفيذي.
وأردف مدبولي أن القانون سيشمل تنظيم وثيقة التأمين المقدمة من المقبلين على الزواج، مع التركيز على استقرار الأسرة والحد من حالات الطلاق. كما سيتم إدراج نظام "الاستزارة والرؤية الإلكترونية" لضمان حق الطفل في التواصل مع والديه عند تعذر الرؤية الطبيعية.
تحسين الإجراءات القضائية وتسهيل الحقوق الأسرية
وشدد على أهمية إلزام المدعي في دعاوى النفقات والأجور بتقديم جميع الطلبات في صحيفة دعوى واحدة. مع استمرار إعفاء دعاوى النفقات من الرسوم القضائية، حيث ستتولى نيابة شؤون الأسرة تحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه. كما سيتم إنشاء إدارة لتنفيذ الأحكام داخل كل محكمة ابتدائية لتسريع التنفيذ وتخفيف العبء عن المتقاضين.
وأكد وزير العدل محمود حلمي الشريف أن القانون الجديد يمثل ترجمة عملية لأحكام الشريعة ومتطلبات الواقع. موضحاً أنه يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليل النزاعات الأسرية وتشجيع الحلول الودية. بينما عبر المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني عن أهمية هذا القانون في تحقيق حماية المصلحة الفضلى للطفل والمساواة بين الرجل والمرأة.
في إطار هذه التطورات، تعكس الخطوات الحكومية الجديدة جدية في معالجة قضايا الأسرة وتقديم حلول قانونية تضمن حقوق جميع الأطراف. كما يُتوقع أن يسهم القانون في تحقيق استقرار أسري ومجتمعي أكبر.



















