+
أأ
-

مصر تخفض استيراد الوقود لمواجهة التحديات الاقتصادية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مصر عن خطة طوارئ عاجلة تهدف إلى تقليل كميات الوقود المستوردة خلال شهر مايو، وذلك استجابة لتغيرات محلية ودولية متعددة. وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي في ظل تراجع حدة التوترات الإقليمية وانخفاض أسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الطلب المحلي.

وأضافت المصادر أن خطة استيراد الوقود الشهر المقبل ستشهد تحولاً كبيراً، حيث سيتم خفض كميات السولار المستوردة إلى نحو 420 ألف طن، مقارنة بـ 540 ألف طن في أبريل الحالي. وشددت الحكومة على أهمية تقليص واردات البنزين بنسبة 15% لتستقر عند 190 ألف طن، مع الإبقاء على كميات غاز المنازل السائل عند 170 ألف برميل لضمان استقرار احتياجات المواطنين.

وأوضحت المصادر أن مصر تعتمد عادة على استيراد نحو مليون طن شهرياً من المشتقات البترولية، في حين أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الاستهلاك السنوي من المنتجات البترولية يكلف الدولة نحو تريليون جنيه، حيث تستحوذ محطات توليد الكهرباء على 60% من هذا الاستهلاك.

استراتيجيات حكومية لتعزيز الاستدامة

بينت الحكومة أن هذا التراجع في حجم الاستيراد المتوقع يعود إلى نجاح إجراءات الضبط التي تم تطبيقها منذ مارس. وأوضحت أن هذه الإجراءات تشمل سياسات صارمة لترشيد الاستهلاك التجاري، مثل تحديد مواعيد غلق المحال التجارية وإبطاء وتيرة العمل في بعض المشروعات الكبرى كثيفة الاستهلاك للوقود.

كما أكدت الحكومة على توجيهات فورية بخفض حصص الوقود المخصصة للمركبات الحكومية بنسبة 30%، مع منح الأولوية لتوفير السولار للمخابز ومحطات الكهرباء، باعتبارها قطاعات حيوية لا يمكن المساس بها. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود تعزيز إدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة.

وأشارت الحكومة إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة القاهرة في استغلال حالة الهدوء النسبي في أسواق النفط العالمية، لتخفيف الضغط عن العملة الصعبة وتعزيز الاعتماد على البدائل المحلية.

الاعتماد على البدائل المحلية