حصانة مصرف لبنان أمام القضاء الأمريكي تثير الجدل

أعلنت المحكمة الفدرالية الأمريكية في نيوجيرسي عن رد دعوى قدمها عدد من المودعين الأمريكيين من أصول لبنانية ضد مصرف لبنان، معتبرة أن القرار يعزز مبدأ الحصانة السيادية للمصرف المركزي. وأوضح مصرف لبنان أن الدعوى التي تحمل الرقم 24‑cv‑05043 تم رفضها، مشيرا إلى أن هذا القرار يعكس موقف المحكمة من حصانة المصرف في القضايا التي تتعلق بعمله السيادي.
وذكرت المحكمة أن المدعين ادعوا أن مصرف لبنان أسهم في تفاقم أزمتهم المالية من خلال تأكيدات مضللة حول سلامة ودائعهم. وشدد المصرف على أنه ليس طرفا تجاريا عاديا، بل يمثل كيانا سياديا يتمتع بكافة الصلاحيات القانونية. وأكد أن قانون الحصانات السيادية الأجنبية يحميه من الاختصاص القضائي الأمريكي في هذه القضايا.
وعن تفاصيل القرار، أضاف مصرف لبنان أن قاضية المحكمة الفدرالية في نيوجيرسي أكدت أن المصرف يتمتع بالحصانة كجهة سيادية. وبين أن هذا الحكم يتماشى مع سلسلة من القرارات الأمريكية السابقة التي اعتبرت المصرف وكيلا للدولة اللبنانية، مما يعزز موقفه أمام المحاكم الأمريكية.
تعزيز الحماية القانونية للمصارف المركزية
أكد مصرف لبنان أن هذا الحكم يعزز الحماية القانونية للمصارف المركزية، ويدعم التزامه بالعمل وفق المعايير الدولية. وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس أهمية الحصانة السيادية في الحفاظ على استقرار النظام المالي.
وأفاد المصرف بأنه سيواصل العمل ضمن إطار صلاحيته القانونية، مع التأكيد على التزامه بحماية أموال المودعين. وأكد أن هذه الخطوات تأتي في إطار حرصه على تحقيق الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة في القطاع المالي.
بينما يرى العديد من المحللين أن هذا القرار قد يساهم في تجديد الثقة بمصرف لبنان، إلا أن التحديات لا تزال قائمة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وأوضحوا أن هذا الحكم قد يكون له تأثيرات إيجابية على وضع المصرف واستقراره في المستقبل.



















