+
أأ
-

تصعيد عسكري في جنوب لبنان يثير المخاوف من تكرار نموذج غزة

{title}
بلكي الإخباري

شنت القوات الجوية الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، حيث استهدفت بلدات حداثا وحاريص والطيبة، كما شهدت المنطقة قصفًا مدفعيًا على الحنية والمناطق المحيطة ببني حيان وطلوسة. وتنوعت الأماكن المستهدفة لتشمل كفرشوبا والمنصوري ووادي الحجير وأطراف فرون، بالإضافة إلى مدينة صور.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارات بطائرات مسيرة استهدفت دراجة نارية في المنصوري وأطراف صور، مع استمرار التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية وبيروت. وشدد على أن صافرات الإنذار أطلقت في رأس الناقورة نتيجة مخاوف من تسلل مسيرات.

كما أفاد الجيش الإسرائيلي بنجاح سلاح الجو في اعتراض مسيرة لبنانية عبرت الحدود، وتمكن من استهداف ثلاثة أهداف جوية مشبوهة وصاروخ اعتراضي في الجنوب، دون تفعيل إنذارات إضافية. وأكد الجيش أنه استهدف أكثر من 40 بنية تحتية تابعة لحزب الله خلال 24 ساعة الماضية.

غارات مستمرة وقلق متزايد في لبنان

تشهد منطقة جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا يوميًا بالرغم من الهدنة الهشة، حيث تم تدمير العديد من المباني السكنية، مما أثار مخاوف من تكرار أحداث مشابهة لما حدث في غزة عام 2025. وبينت مصادر أن الوضع يتجه نحو مزيد من التوتر، مما يزيد من احتمالية توسيع الاشتباكات.

وأفادت تقارير بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية تتبع استراتيجية تدمير ممنهجة، مما يجعل الوضع في لبنان يشبه بشكل كبير ما حدث في قطاع غزة. وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هذه العمليات تهدف إلى القضاء على وجود حزب الله في المنطقة.

وكشفت مصادر محلية أن التصعيد العسكري يرافقه انقسام داخلي حول كيفية التعامل مع الوضع، حيث تعمقت الخلافات بين الأطراف السياسية اللبنانية حول كيفية الرد على التهديدات الإسرائيلية.

استراتيجية التدمير تؤجج الصراع

تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مما يثير القلق من تداعياتها على السكان المحليين. وبينت التقارير أن المناطق المستهدفة تعاني من تدمير ممنهج، مما يهدد بزيادة عدد النازحين ويعمق الأزمات الإنسانية في البلاد.

وأكد مختصون أن استمرار هذا التصعيد قد يفضي إلى نتائج وخيمة على الأمن والاستقرار في المنطقة، وسط دعوات دولية للتهدئة. وأشاروا إلى أن الوضع يتطلب تدخلًا عاجلاً لتجنب تفاقم الأوضاع.

وفي ظل هذه الظروف، يبقى التساؤل مطروحًا حول مدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد والبحث عن حلول دبلوماسية قبل فوات الأوان.