توقعات بانكماش اقتصاد قطر في 2026 مع استقرار نظرة الوكالات

كشفت وكالة ستاندرد اند بورز اليوم عن توقعاتها لانكماش اقتصاد قطر بنسبة خمسة بالمئة بحلول عام 2026. ويأتي هذا التوقع في ظل الصراعات المستمرة في المنطقة وتأثيرها على إنتاج الغاز الطبيعي، رغم أن التصنيفات الائتمانية لقطر لا تزال مدعومة بمراكز الأصول الصافية الضخمة للبلاد. وأكدت الوكالة أن صندوق الثروة السيادي القطري يلعب دوراً مهماً في استقرار الاقتصاد.
وأضافت الوكالة أن الحرب مع إيران، التي بدأت قبل شهرين، أدت إلى تعطيل الشحنات عبر مضيق هرمز، وهو ما يؤثر على 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي. وشددت على أن هذه التطورات ساهمت في تدهور الوضع الاقتصادي، مما دفع قطر لإعلان حالة القوة القاهرة على جزء من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في مارس الماضي.
وأوضحت الوكالة أن هجمات إيرانية ألحقت أضرارا بمجمع رأس لفان، مما أدى إلى تعطيل نحو 17 بالمئة من طاقة الإنتاج. وأكدت أن إصلاحات المنشآت قد تستغرق حتى خمس سنوات لتكتمل. وبينت أن القطاعات غير الهيدروكربونية مثل التجارة والتصنيع والضيافة تأثرت بشكل كبير بتداعيات هذه الحرب.
آفاق الاقتصاد القطري وتوقعات الوكالات
كما أشارت ستاندرد اند بورز إلى أن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر لا يزال أقل بكثير من المستويات التي كانت قبل الحرب. وأفادت أن صندوق النقد الدولي قد أدرج قطر ضمن اقتصادات الخليج التي من المتوقع أن تشهد انكماشاً هذا العام. ورغم ذلك، أبقت الوكالة على النظرة المستقبلية لقطر عند مستوى "مستقرة".
وأوضحت الوكالة أن هناك توقعات باستقرار الأوضاع في المنطقة تدريجياً، وأن التدفقات التجارية عبر مضيق هرمز قد تُستأنف في النصف الثاني من عام 2026. وبينت أن الاستقرار الاقتصادي يتطلب جهوداً مكثفة لتحسين الظروف الراهنة.
وأكدت الوكالة أن التحديات الاقتصادية التي تواجه قطر تتطلب تنسيقاً وتعاوناً أكبر في السياسات الاقتصادية الإقليمية. ويعتبر هذا التعاون ضرورياً لمواجهة الصراعات الجيوسياسية وتأمين استمرارية النمو الاقتصادي.



















