+
أأ
-

جدل واسع في لبنان بسبب فيديو كرتوني ساخر يسلط الضوء على الصراع الطائفي

{title}
بلكي الإخباري

أثار مقطع فيديو كرتوني يحمل عنوان "بين الغضب والمكر. يشتعل الصراع" جدلا غير مسبوق في لبنان، حيث تناول الحرب بين حزب الله وإسرائيل بطريقة ساخرة. وقد انتشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى موجة من ردود الفعل المتباينة.

وتم عرض الفيديو على إحدى القنوات اللبنانية، حيث تم تصوير عناصر حزب الله كطيور عسكرية يتقدمها قائد يشبه نعيم قاسم، يهاجمون قرية خنازير، في إشارة إلى إسرائيل. واستخدم الفيديو أسلوب المقلاع، قبل أن يتعرض هؤلاء للهجوم الجوي مما أدى إلى انسحابهم إلى حفرة تحت الأرض.

وقد قوبل الفيديو بانتقادات شديدة من جمهور حزب الله، الذي اعتبره إساءة طائفية تسيء إلى تضحيات مقاتليه. وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي حملات واسعة شملت إساءات ضد البطريرك الماروني مار بشارة الراعي ورموز مسيحية أخرى.

مواقف رسمية تدين الإساءة للطوائف

أدان الرئيس اللبناني ميشال عون التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية، مشددا على أن ذلك يعتبر عملا مرفوضا. وأوضح أن القادة الروحيين يمثلون قيم تتجاوز البعد الديني، حيث تعكس وحدة لبنان وشعبه. وأكد عون على ضرورة عدم المساس بهذه القيم، مشيرا إلى أن القوانين تمنع مثل هذه الإساءة وتعاقب مرتكبيها.

وشدد عون على أهمية إبقاء الخلافات السياسية في إطارها، ودعا الجميع إلى الترفع عن الإساءة الشخصية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تضامنا وطنيا. وأكد أن مثل هذه الممارسات تؤدي إلى انعكاسات سلبية على المجتمع.

في رد فعل آخر، اعتبر حزب الله أن الفيديو يهدف إلى إثارة الفتنة، داعيا جمهوره إلى عدم الانجرار وراء هذه الاستفزازات. ونبه الحزب إلى خطورة ما يحاك ضد اللبنانيين، مشددا على أهمية التمسك بالقيم والأخلاق التي تعكس وحدة الشعب اللبناني.

ردود فعل من شخصيات دينية وسياسية

في سياق متصل، اتصل مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان بالبطريرك الراعي للتعبير عن تضامنه واستنكاره للاعتداءات، مؤكدا أن الإساءة للرموز الروحية تمثل اعتداء على الوحدة الوطنية. وأشار دريان إلى أن لبنان بقيمه المتنوعة يبقى أقوى من محاولات زرع الفتنة.

كما تلقى البطريرك الراعي اتصالات من شخصيات دينية أخرى، حيث عبر الشيخ علي قدور عن استنكاره الشديد للإساءة التي تعرض لها. وأكد رفضه لأي خطاب يسيء إلى مقام بكركي ودورها التاريخي.

كذلك، عبر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز عن استنكاره للإساءة التي طالت البطريرك، معتبرا أن الأمر يسيء إلى لبنان والعيش المشترك. وأكد على ضرورة تعزيز الوحدة بين الطوائف في ظل هذه الظروف العصيبة.