ضرغام هلسة :- الشعب يريد في حياة الشعب الاردني العامة

اعتدنا أن نبحث عن مصالحنا من خلال الواسطة والمحسوبية ويقوم بهذا الدور القيادات في الوظيفة العامة وكل حسب كفاءته وقربه من صناع القرار
حتى عندما اكلت الخصخصة ما لدى المؤسسات العامة من نفوذ
تحولت وساطات المحسوبية والفساد بشكل أكثر خطورة من السابق فأصبحت الشركات الخاصة المتحالفة مع السلطة السياسية تنفذ لهم ما يريدون من مطالب لا ترتقي إلى مستوى حل معضلات متأصلة مجتمعيا إلى ارباح وتحكم مصيري بحقوق العمال فاستشرى القطاع الخاص وأصبح مثلا تشغيل عامل بواسطة من مسؤول حكومي في مصنع للألبان كفيل أن يحمي ذلك المصنع من الرقابة على إنتاجه او من تشغيل عمالة وافدة بدون تصاريح عمل سارية المفعول وبهذا تولدت مصالح جديدة في هذا التحالف الشيطاني بين السلطة والقطاع الخاص وتحت عنوان مرق لي بمرق لك فأصبح الشعب هو حقل التجربة لجدوى هذا التحالف
وبعد أن ترسخ هذا التحالف وعجزت ألياته عن حل مشكلات مثل البطالة ونوعية الإنتاج والفساد المالي والإداري والذي انعكس في موضوعات الرواتب وميزانية الدولة نتيجة التهرب الضرائبي المحمي من السلطات المختصة وتسهيل عمليات تهريب المواد الخام اللازمة للتصنيع والمواد الاستهلاكية وعدم التدقيق على جودتها فأصبح الشعب يستهلك كل زبالة العالم الصناعي عبر هذا التحالف البشع
ورغم كل التحولات والمتغيرات الدولية وطرح شعارات النزاهة ومحاربة الفساد إلا أن كل المشاريع الإصلاحية المعدة مسبقا من صندوق النقد والبنك الدوليين تركت ثغرات قانونية كمخارج لبقاء الفساد كعنصر أساسي في برامج الإصلاح والتحديث الذي تقام من أجلها الندوات والمؤتمرات وبقي الأمر في سياق الخض بالماء وتكون النتائج لا وجود للزبدة
وأعتقد لحتى هذه اللحظة ورغم اللجاجة الإعلامية وبعض المشاهد المرعبة من الجوع والفقر وأزمة البطالة وتراكم اعداد الخريجين و الخريجات بدون عمل يؤدي إلى تفاقم الأزمات المركبة ولكن الشعب لم يعي خطورة هذه المسألة وصعوبة ايجاد الحلول لها
فوعي المخاطر يشكل دائما نصف الحل فهو من يهيء الواقع في البحث عن الوسائل الكفيلة بالحل
ولكن استطيع أن أقول نحن في المرحلة الأخيرة من الاستسلام لهذا الواقع فقد استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي من توسيع قواعد الرفض لهذه السياسات التي يتحكم من خلالها هذا التحالف الحاكم بمستقبل الأرض وانسانها ولكنه لم يصل إلى حد الوعي والذي يعبر عن نفسه من خلال تنظيم الادوات التي تحمل هذا الوعي لتحقق الانجازات لمصلحة الشعب وتستطيع أن تمثله بقناعة
فلذلك اعتقد بأن الخوف وكل الخوف بأن تقوم أكثر من جهة شريكة في اضطهادنا وسرقة أموالنا وبيع مؤسساتنا الخدمية والاستخراجية والإنتاجية وبوعود تشغيلية بلا قيمة و بلا معنى كحراس واذنة ورجال أمن شركات أن تستحوذ على قسم من الشعب وتقوم باستخدامه وظيفيا لإسقاط مسؤول معين أو حكومة كاملة
ويكون المستفيد اولئك المنافسين لاولئك المسؤولين ويخرج الشعب من المولد بلا حمص
إذن كيف نستطيع أن نعرف متى الشعب يريد وبكل جدية
اعتقد وبالتجربة بأن الإرادة تحتاج إلى ادة منظمة واحدة تملك نفس الإرادة ووحدة الهدف وروح العمل الجماعي وتظهر بوادرها من خلال اللقاءات العامة حيث تغيب روح الانا الذاتية ونجد حقيقة اجتماعية جديدة بأن من يتقدم الصفوف هو الأكثر وعيا وقدرة على إيجاد الحلول والمتوافق عليه مجتمعيا والمعترف له بصدقه وحسن انتماءه لشعبه ووطنه
فحدس الحركة الشعبية قوي جدا وحساس وهي من تنتج قياداتها الشعبية القادرة على تحقيق مصالحها بدون صناديق اقتراع وهذا اهم شكل من أشكال الديمقراطية الشعبية
اعتقد أن الحديث عن حركة شعبية للاحتجاجات في هذه المرحلة ليس الشعب هو المستفيد منها ولكن هناك جهات داعية لها وتسعى لإنتاجها طبعا من تحت غطاء السيطرة الرسمية لتحقيق أهدافهم وليس اهداف شعبنا
وأعتقد أن هذه الطريقة في التعامل مع شعبنا لن تطول لأنها كما تقول بعض كلماتنا الشعبية للتعبير عن السخط والرفض بأنها ملقت
ونحن الآن في حالة الانتظار وما اصعبها

















