+
أأ
-

إيرادات روسيا غير النفطية تحقق نموا ملحوظا رغم التحديات

{title}
بلكي الإخباري

سجلت إيرادات روسيا غير المرتبطة بالنفط والغاز زيادة ملحوظة بنسبة 10.2% خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي، حيث بلغت 9.423 تريليون روبل. وأوضحت الوزارة أن هذه الزيادة تأتي في ظل ارتفاع إيرادات الضرائب الدورية، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة، والتي شهدت نموا بنسبة 17.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبينت الأرقام أن إيرادات النفط والغاز بلغت 2.298 تريليون روبل، وهو مستوى أقل من المتوقع خلال الفترة المذكورة. وعزت الوزارة هذا الانخفاض إلى تراجع أسعار النفط في الفترات السابقة، مما أثر على الإيرادات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.

أكد الخبراء أن هناك توقعات إيجابية بشأن ارتفاع إيرادات النفط والغاز مستقبلا، ويرجع ذلك إلى الزيادة الملحوظة في أسعار النفط منذ نهاية فبراير. يأتي ذلك في ظل الأوضاع الحالية التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما يؤثر على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحديات الميزانية الروسية في ظل العجز المستمر

واجهت روسيا عجزا في الميزانية بلغ حوالي 5.88 تريليون روبل خلال الأربعة أشهر الأولى من العام، ما يعادل حوالي 78.4 مليار دولار. وأشارت التقارير إلى أن هذا العجز يمثل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل من النسبة المسموحة ضمن أفضل المؤشرات بين اقتصادات مجموعة العشرين.

كما ذكرت الوزارة أن الميزانية الروسية تستهدف تحقيق إيرادات نفطية وغازية تصل إلى 8.919 تريليون روبل، وكذلك إيرادات غير نفطية وغازية تصل إلى 31.365 تريليون روبل. يأتي ذلك في إطار خطة الحكومة لتحقيق الاستقرار المالي على المدى الطويل.

وتسعى روسيا إلى تحسين الوضع الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاع غير النفطي، رغم التحديات التي تواجهها نتيجة التوترات الجيوسياسية.

استراتيجيات مستقبلية لتحسين الإيرادات

تعمل الحكومة الروسية على وضع استراتيجيات جديدة لتحسين إيراداتها وتعزيز النمو الاقتصادي. ويعتمد ذلك بشكل أساسي على تعزيز الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، مما يساعد على تقليل الاعتماد على إيرادات النفط والغاز.

كما تم التأكيد على أهمية تطوير البنية التحتية وتعزيز الابتكار التكنولوجي لجذب المزيد من الاستثمارات. تسعى روسيا إلى تحقيق تنمية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية.

تشير التوقعات إلى أن التحسن في الأسعار العالمية للنفط قد يساهم في تعزيز الإيرادات النفطية، مما يوفر دعما إضافيا للميزانية في الفترة المقبلة.