ضرغام هلسا يكتب :- بين منطق التفاوض وعقلية الاستسلام: قراءة في الرسائل الإيرانية-الأميركية.

في مفاوضات الرسائل بين أميركا وإيران
هناك مبداء جوهره القبول بالتفاوض
في المفاوضات لكل طرف مطالبه تتضمن رؤيته لحقوقه وشرعيتها
عندما ارسلت إيران ردها لباكستان ومنها لاميركا
اكد الإيراني مطالبه بحقوقه
فأكد على حقه بإدارة الدخول والخروج من مضيق هرمز على أساس اعتباره ارض إيرانية
أميركا ترفض هذا النص على أساس أن هذا المضيق ممر طبيعي جاء موقعه طبيعيا في الحوض الإيراني
وإيران تؤكد ما علاقة أميركا أن تأتي من وراء المحيطات لتتحكم في مضيق يلعب دورا استراتيجيا مهما في أمن إيران واستقرارها
وثانيا إيران تطالب بوقف الحرب بالمطلق في كل أنحاء المنطقة لكي تستمر المفاوضات والسبب هو حالة عدم الثقة في الموقف الأميركي والذي خاض حربيا ضد ايران ولفترة قريبة على الرغم من وجود مفاوضات مسبقة والنتائج لم تكن سيئة بل كانت قابلة للتطور
وهذه طبيعة المفاوضات عندما تتم بين طرفين سياديين
فيرد ترامب بأن هذه المماطلة الإيرانية لا ترضيني ولن نسمح لإيران أن تضحك علينا كما ضحكت على الزعماء الديمقراطيين قبله
وفي التحليل نجد أن هذا الرد ليس منطقي من رئيس دولة كبرى بحجم أميركا وانما يدل على فرض الهيمنة وقتل جوهر التفاوض ونقله من مربع البحث عن السلام إلى مربع فرض شروط الاستسلام
والبنك الثالث إيران لم تسعى إلى الحرب بل هي من تعرضت للعدوان الصهيو أميركي واستشهد قاىدها ومرشدها الاعلى ومجموعة كبيرة من قياداتها الوازنة في الضربة الأولى وهذا مخطط مسبقا بين طرفي العدوان وذلك تنفيذا لنصيحة صهيونية استخباراتية بالقضاء على القيادة وتتكفل العصابات العميلة في الداخل الإيراني لاستكمال خطوة إسقاط النظام
ولم تنجح هذه النصيحة رغم أنها تركت ورائها الما مخيفا وخصوصا مجزرة اطفال المدرسة ضحايا العدوان هنا تطالب إيران أن تدفع دول العدوان التعويضات اللازمة وإعادة الأموال المحجوزة لدى الدوائر الأميركية وهي حقوق لإيران ثابتة لا يمكن لإيران التخلي عنها
فكل هذه المطالب الإيرانية مشروعة لإعادة الثقة بالمفاوض الأميركي واختبار نيته الجدية نحو السلام
فترد أميركا على لسان ترامب بأننا نرفض الورقة الإيرانية بالمطلق وعبر الإعلام وليس من خلال رسالة تفاوضية كما فعلت إيران
هنا لن نقف بل نستكمل ولا يمكن استثناء دور نيتن ياهو في الحرب كمحرض أساسي وصاحب مصلحة رئيسية في الحرب فهو اولا لا زال مقتنع بأهمية إسقاط النظام الإيراني وتفكيك الدولة الإيرانية وبهذا يضمن تدمير حلفاء إيران في لبنان والعراق واليمن حسب رأيه فلذلك يؤكد بأن الحرب لم تنتهي
ويحاول فرض هذه الرؤيا على ترامب والذي يتجنب أن الآن أي محاولة لبروز اي تأثير لنيتن ياهو على قرار السلم والحرب في هذه المعركة
إذن أميركا لحتى الان لا تحترم معنى وقيمة التفاوض وكل ما تريده هو فرض شروطها وهذا ما ردت عليه عجوز إيرانية حيث قالت نحن في إيران لا نفرط في قسر البطيخ فمنه نصنع المكياج لجميلاتنا ونطعم دجاجنا ولا نرمية في الحاويات فكيف يريد منا هذا المهووس أن نعطية علمنا وخبراتنا في المجال النووي هكذا وبدون اتفاق تفاوضي
إيران تثبت كل يوم أنها دوله سيادية تحترم نفسها وتحترم قراراتها واميركا تثبت كل يوم أنها دولة طغيان وهيمنة واستبداد وخداع والعالم كله أصبح أمام مفترق فأما هيمنة أميركية مطلقة أو إعادة الرشد لاميركا لتكون دولة تبحث عن مصالحها بشرط حماية واحترام مصالح الآخرين
فمهما تعال صوت التهديد الأميركي ووعيده
ولكن الحقيقة تقول بأن كل هذا التهديدات لن يكون خلفها الا الرضوخ الأميركي لإرادة الحق والمطالب الشرعية التي تتسلح بها إيران
والعالم شاهد ويشهد بمصداقيتها فإذا قالت فعلت

















