عروبة الحباشنة تكتب :- ( مجتمع الفضيلة والرذيلة )

أذكر حينما قرأت رواية اللص والكلاب لنجيب محفوظ حيث كان بطلها " محمود أمين سليمان " السفاح الذي منحه الكاتب اسم " سعيد مهران " ، حيث تعاطف معه المجتمع المصري أنذاك وحتى قراء الرواية رغم أنه مجرم ودخل السجن لمدة اربعة سنوات وخرج ليجد غدر زوجته ومحاميه وانتقم بذلك بإرتكابه أفضع الجرائم وأقساها.
يعتبر ذلك أنموذج مقزز لما تحمله ردود أفعال المغتربين خارج البلاد ، بعدما استفقنا اليوم على أبشع جريمة تمارس في حق أطفال قصر ، منها :
- أرجوكم ، هذا ليس طبيب أو حتى جراح ، وغير مختص بالطب أو التجميل ، هذا اذا موسرجي أو حداد أو طوبرجي ، وهل هذه مشكلتنا أمام الكارثة المجتمعية هذه ؟ ثمة أطباء مارسوا أفضع من ذلك وفي أرقى المجتمعات. لا فرق!
- أرجوكم لا تعظموا المسألة لا تشوهوا صورتنا صورة البلد وسمعته تحروا الدقة ، وتقرير مديرية الأمن العام الواضح الصريح بلا أدنى شك!؟
عقدة الحنين جعلت من تلك الشلة مصيبة وتحتاج لدرىء وتكميم فالغباء أمام الدهماء يجعلهم يتخبطون ، أمام مجتمعاتنا التي مزقتها سوء التربية والتوعية وأللارقابة ، ومن خلال متابعتي لمقالات معينة ، كنت أتابع ماتكتب الدكتورة مها فاخوري حيث تناولت ملفات فاضحة مارسها ممن تبنوا طب التجميل بلا رقابة ، ولم تحرك دولتنا ساكن ، لم تأخذ تلك التجاوزات الخطيرة في عين الإعتبار ، فخلط الصالح والطالح وفاضت المستنقعات الكريهة في المجتمعات.
في دولة اسمها " الأردن " الطبطبة على الفساد عاده
، نحن مشغوليين في صياغة مؤتمرات الوطنية والعباده ، مشغولين في حياكة الفتق في الوزارات وترقيع الرياده
ومابين المديح والإشادة ...
جرائم قتل وإذلال وإغتصاب وإعتداء وإنتحار و " بلاده"
كل الجرائم سيان حينما تبحث عن فضيلة في مجتمع كالحضيرة .
عروبة الحباشنة



















