+
أأ
-

تزايد الضغوط السياسية يرفع كلفة الاقتراض في بريطانيا لأعلى مستوياتها

{title}
بلكي الإخباري

ارتفعت تكاليف الاقتراض طويل الأجل في بريطانيا إلى مستويات غير مسبوقة، حيث شهدت الأسواق المالية زيادة ملحوظة نتيجة لتصاعد الأزمة السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء كير ستارمر. ويعاني حزب العمال الحاكم من ضغوط شديدة تدعو لتغيير القيادة، مما أثر سلبًا على ثقة المستثمرين في السوق، وأدى إلى موجة بيع في السندات.

وأظهرت بيانات حديثة أن عائد السندات الحكومية لأجل 30 عامًا قفز إلى 5.8% خلال تعاملات صباح اليوم، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ بداية القرن. كما سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات ارتفاعًا إلى 5.1%، مما يعكس حالة من القلق المتزايد في الأسواق.

في الوقت نفسه، تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو، حيث انخفض بنسبة 0.7% مقابل الدولار و0.3% مقابل اليورو. ويعكس هذا التراجع انتقال القلق السياسي من سوق السندات إلى سوق العملات، مما يثير المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي لبريطانيا.

الأزمة السياسية وتأثيرها على السوق

أكد غوردون شانون، مدير الصناديق في شركة توينتي فور لإدارة الأصول، أن استمرار الأزمة السياسية سيجعل المستثمرين الأجانب يتجنبون الاستثمار في بريطانيا. وأشار إلى أن أي تأخير في حل هذه الأزمة سيزيد من الضغوط على السوق.

كما أضاف لي هاردمان، كبير محللي العملات في إم يو إف جي، أن الوضع الحالي قد ينذر بنهاية قيادة ستارمر، محذرًا من أن أي انتخابات جديدة قد تزيد من الضبابية السياسية، وهو ما سيكون له تأثير سلبي على الجنيه الإسترليني والسندات البريطانية.

وتعتبر زيادة عوائد السندات مؤشرًا على ارتفاع كلفة الاقتراض بالنسبة للحكومة، حيث يسعى المستثمرون للحصول على عوائد أعلى نتيجة لزيادة المخاطر المرتبطة بالأصول البريطانية. وهذا يساهم في الضغط على المالية العامة للبلاد ويحد من قدرتها على زيادة الإنفاق.

رهانات المستثمرين على المستقبل

نقلت بلومبيرغ عن أندرو ويشارت، كبير الاقتصاديين في بيرنبرغ، قوله إن المستثمرين قد يضيفون علاوة مخاطر على الأصول البريطانية حتى تنتهي حالة عدم اليقين السياسي. وأوضح أن الغموض لا يتعلق فقط بمستقبل ستارمر، بل أيضًا بالسياسات التي قد يتبناها خلفاؤه.

وحذر ويشارت من أن أي تغيير في القيادة نحو توجهات أكثر يسارية قد يؤدي إلى مخاطر اقتصادية أكبر، بما في ذلك احتمال الركود التضخمي وزيادة معدلات الفائدة. وهذا قد يضاعف من خروج رؤوس الأموال من السوق البريطانية.

وتشهد بريطانيا ضغوطًا مالية متزايدة في ظل ارتفاع عوائد السندات، مما يزيد من كلفة خدمة الدين العام ويحد من قدرة الحكومة على إجراء تغييرات في السياسة المالية. ويأتي هذا بالتزامن مع زيادة أسعار النفط، مما يعقد الوضع الاقتصادي.