أمانة عمان تتوعد بإجراءات قانونية بحق متسببين بتراكم النفايات في شوارع العاصمة

-شهدت أمانة عمان الكبرى خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً في عدد الشكاوى المتعلقة بتراكم النفايات في عدد من شوارع وأحياء العاصمة، وسط مطالبات من مواطنين بمعالجة المشكلة قبل دخول فصل الصيف، في ظل ما تسببه من روائح كريهة وانتشار للحشرات ومكاره صحية وبصرية.
وبحسب ما أظهرته مقاطع فيديو اطّلع عليها أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة، فقد رُصدت ممارسات من قبل بعض عمال الوطن المرافقين لآليات جمع النفايات، تمثلت بترك حاويات ممتلئة وعدم التعامل مع النفايات المتراكمة في بعض المواقع، ما أدى إلى تفاقم المشكلة في عدد من المناطق.
وفي ضوء ذلك، وجّه الشواربة الدائرة القانونية في الأمانة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين من العاملين الذين لا يلتزمون بمهامهم المتعلقة بإفراغ الحاويات أو أعمال النظافة، مؤكداً أن العقوبات قد تصل إلى إنهاء الخدمة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع بدء تطبيق خطة جديدة لإدارة خدمات النظافة، بعد تعاقد الأمانة مع ثلاث شركات متخصصة بجمع ونقل النفايات وتكنيس الشوارع، حيث باشرت شركتان أعمالهما مطلع الشهر الماضي، فيما يُنتظر أن تبدأ الشركة الثالثة عملها خلال حزيران المقبل.
من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة رؤيا عمان لمعالجة النفايات وإعادة التدوير، أمجد العناسوة، إن الشركات تواجه تحديات ميدانية خلال المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى وجود ممارسات وصفها بـ"الشد العكسي" من بعض العاملين الذين ما يزالون ضمن كوادر الأمانة، الأمر الذي ينعكس على مستوى الخدمات في بعض المناطق.
وأضاف أن بعض المخالفات تمثلت بترك حاويات ممتلئة وعدم إزالة النفايات وفق الأصول، ما تسبب بزيادة شكاوى السكان، مؤكداً أن أنظمة الرقابة الإلكترونية وثّقت عدداً من هذه التجاوزات، وأن الأمانة اتخذت إجراءات قانونية بحق المتورطين.
وأشار العناسوة إلى أن شركات النظافة الجديدة ما تزال تواجه تحديات تشغيلية أخرى، من بينها نقص خبرة بعض العمال الجدد، وتأخر وصول الآليات الحديثة المخصصة لجمع ونقل النفايات، مبيناً أن الشركات تعتمد نظاماً إلكترونياً لمراقبة الأداء وربط عمليات المتابعة بغرف تحكم مركزية.
وأوضح أن المرحلة الحالية تشمل مناطق زهران وطارق، إضافة إلى العبدلي والجبيهة وأبو نصير، وتشكل نحو 15% من مناطق العاصمة، على أن تنتقل إدارة خدمات النظافة تدريجياً إلى الشركات الثلاث بشكل كامل مع نهاية العام الحالي، فيما يقتصر دور الأمانة لاحقاً على الرقابة والإشراف.
بدوره، أكد نائب مدير المدينة لشؤون المناطق والبيئة محمد الفاعوري أن الأمانة تتابع واقع خدمات النظافة بشكل مستمر، وتتدخل بشكل مباشر عند تسجيل أي تقصير، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من المخالفين، وأن مستوى الخدمات عاد إلى وضعه الطبيعي في عدد من المناطق.
وفي المقابل، أشار أحد عمال الوطن، فضّل عدم الكشف عن هويته، إلى أن مخاوف العاملين ترتبط بطبيعة نظام العمل الجديد لدى الشركات، خصوصاً فيما يتعلق بساعات العمل والرقابة الإلكترونية، لافتاً إلى أن الظروف المعيشية تدفع كثيراً من العمال للعمل في أكثر من وظيفة لتأمين احتياجات أسرهم، مطالباً بمراعاة أوضاعهم الاقتصادية وتحسين ظروفهم المعيشية















