+
أأ
-

تسليط الضوء على تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس وتأثيرها على الأجيال القادمة

{title}
بلكي الإخباري

أكد عدنان الحسيني، عضو مجلس أوقاف القدس ورئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، أن مدينة القدس تشهد تصعيدا غير مسبوق في الانتهاكات الإسرائيلية، سواء على مستوى المسجد الأقصى أو الأماكن المقدسة أو القرى والأحياء الفلسطينية. وشدد الحسيني على أن هذا التصعيد يتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين وسياسات تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في المدينة.

وأضاف الحسيني أن ما تقوم به إسرائيل من إجراءات تهدف إلى تغيير الجغرافيا والديمغرافيا في القدس ومحيطها، موضحا أن السنوات الأخيرة، ومع وجود حكومة فاشية، شهدت تغييرات جذريّة في السياسات والمفاهيم. وأشار إلى أن قضية السلام أصبحت غير موجودة، حيث بات الحديث عنها يُعد اعتداء على أساطيرهم ومفاهيمهم، مؤكدا أن هناك أكثر من 7.5 مليون فلسطيني في فلسطين التاريخية يتجاهلهم الاحتلال بالكامل.

وأوضح الحسيني أن الأجيال الجديدة في إسرائيل تُربّى على الكراهية والتنمر والابتزاز، وليس على قيم التعايش أو السلام، رغم الادعاءات الإسرائيلية بالسعي لتحقيق السلام في المنطقة. كما لفت إلى أن الشرطة الإسرائيلية أرسلت رسائل لسكان البلدة القديمة، تطالبهم بإغلاق محالهم التجارية والبقاء في منازلهم خلال ما يسمى "مسيرة الأعلام" الأخيرة.

الانتهاكات تتصاعد والهوية الفلسطينية مهددة

في حديثه عن التصريحات الإسرائيلية التي تستهدف الهوية الفلسطينية في القدس، أكد الحسيني أن وتيرة هذه التصريحات ترتفع مع وجود قرارات تهدف إلى تغيير الوضع القائم القانوني والتاريخي في المسجد الأقصى المبارك. وشدد على أن تنفيذ مثل هذه المخططات لن يكون سهلا ما دام المرابطون موجودون في حواري القدس وفي المسجد الأقصى، محذرا من أن سقوط المسجد الأقصى يعني سقوط البلدة القديمة والقدس بأكملها.

وأشار الحسيني إلى أن الانتهاكات تتواصل في الأحياء والقرى المحيطة بالقدس، مثل سلوان والعيسوية والشيخ جراح، من خلال بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية. واعتبر أن هناك برنامجا كبيرا يستهدف الوجود الفلسطيني والعربي والإسلامي في المدينة، موضحا أن التصريحات حول هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم ليست شبه رسمية بل رسمية بكل المعاني.

وأضاف أن اقتحامات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، ورفع العلم الإسرائيلي داخله، بالإضافة إلى أداء الصلوات التلمودية في باحاته، تتم أمام الكنيست وأمام رفض الأعضاء العرب، لكنها تبقى مقبولة ضمن سياسة الحكومة الإسرائيلية. ورفض الحسيني وصف منفذي هذه الممارسات بأنهم مجموعة متطرفين معزولة، مؤكدا أنهم جزء من الحكومة التي تسعى لتغيير الوضع القائم.

دعوات للتضامن والتحرك العربي

وصف الحسيني الوضع في القدس بأنه في غاية الصعوبة، معربا عن أمله بأن تتحمل الأمة العربية والإسلامية مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى. وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية من قبل الدول العربية والدولية، مشددا على أن إسرائيل لا تستمع لأحد إلا إذا كانت هناك عقوبات. ودعا إلى اتخاذ خطوات ضغط على إسرائيل تجعلها تشعر بالخسارة.

وأشار الحسيني إلى أن الاستيطان في الضفة الغربية مستمر بوتيرة متسارعة، كما أن الاعتداءات على القرى والمدارس تتزايد. وأوضح أن الفلسطيني عندما يحاول الدفاع عن منزله أو ممتلكاته، يأتي الجندي ليعتقله بدلاً من حمايته. وخلص إلى أن الوضع يحتاج إلى وقفة من الأمة، مشددا على أن المسجد الأقصى لا يجوز أن يبقى مهانا بهذا الشكل.