+
أأ
-

تحذيرات من تصعيد إسرائيلي يهدد الوجود الفلسطيني في محيط الأقصى

{title}
بلكي الإخباري

حذرت محافظة القدس من تداعيات خطة سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تم التصديق عليها مؤخرا، والتي تهدف إلى إجبار سكان المقدسيين على إخلاء منازلهم ومحلاتهم في حي باب السلسلة المجاور للمسجد الأقصى. وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار مخطط أوسع للاستيلاء على العقارات في المنطقة، تنفيذا لتوصيات سابقة من وزير "القدس والتراث" السابق.

وأوضحت المحافظة في بيان لها أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدا خطيرا في الاستعمار، حيث تستهدف قلب البلدة القديمة في القدس، ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من التهجير القسري. وأشارت إلى أن تلك الخطط تندرج ضمن سياق محاولات الاحتلال لتعزيز سيطرته على الممتلكات الفلسطينية التاريخية.

وشددت محافظة القدس على أهمية حي باب السلسلة كممر تاريخي حيوي يؤدي إلى المسجد الأقصى، معتبرة أن استهدافه يحمل أبعادا سياسية ودينية تتجاوز الجوانب العقارية. يأتي ذلك في وقت تكشف فيه التقارير عن نية الحكومة الإسرائيلية الموافقة على مصادرة عقارات فلسطينية في المنطقة، دون توضيح عدد هذه العقارات أو أسماء أصحابها.

خلفيات تاريخية للمخطط الاستعماري

وأضافت المحافظة أن المعلومات تشير إلى أن هذه المخططات تستند إلى سياسات قديمة تعود لعام 1968، حين استولت سلطات الاحتلال على أراضٍ في البلدة القديمة بدعوى "المنفعة العامة". ويعتبر هذا الأساس لتوسيع ما يسمى "الحي اليهودي" على حساب الأحياء الفلسطينية.

وأشارت إلى أن مساحة هذا الحي كانت لا تتجاوز خمسة دونمات قبل عام 1948، لكنها توسعت لاحقا لتصل إلى نحو 133 دونما، عبر استيلاء الاحتلال على أملاك خاصة وتحويلها إلى ما يسمى "أملاك دولة". وأكدت أن العدد الحالي للعقارات المستهدفة يتراوح بين 15 و20 عقارا.

وأوضحت المحافظة أن المخطط لا يهدد فقط تهجير السكان، بل يتضمن أيضا خطر الاستيلاء على معالم إسلامية تاريخية تعود للعهدين المملوكي والعثماني، والتي تمثل جزءا من الهوية الحضارية لمدينة القدس.

تأثير المخطط على المعالم الإسلامية

وبينت أن المنطقة المستهدفة تشمل المدرسة الطشتمرية، التي تعد من أبرز المدارس التاريخية في البلدة القديمة، وكانت تضم مرافق دينية وتعليمية، منها كُتّاب لتحفيظ القرآن الكريم. وتطرقت إلى أن المدرسة لم تعد تؤدي دورها التعليمي كماضيها، حيث تحولت بعض أجزاء منها إلى حوانيت، بينما تعيش عائلات مقدسية في الطوابق العليا.

كما أكدت المحافظة أن هذا التصعيد يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض السيطرة على البلدة القديمة وتهويد محيط المسجد الأقصى. ويعزز هذا المخطط التغييرات الأحادية الجانب التي تمس الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة.

ودعت المحافظة الأمم المتحدة ومنظمة "اليونسكو" إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه السياسات الاستعمارية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة، محذرة من عواقب هذا التصعيد على مستقبل المنطقة.