+
أأ
-

وجود قواعد عسكرية إسرائيلية في العراق يثير جدلا سياسيا

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير جديدة عن وجود موقعين عسكريين إسرائيليين سريين في الصحراء الغربية للعراق. وأوضحت المعلومات أن هذه القواعد اللوجستية كانت معروفة لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، حيث استخدمت كأرض انطلاق لطائرات حربية وفرق كوماندوز إسرائيلية تستهدف أهدافا داخل العمق الإيراني. كما أنها تعود لتستقبل هذه الطائرات في مواقع معزولة بعيدا عن أي رقابة عراقية.

أضافت المصادر أن الموقعين ظهرا كمهبطين للطائرات ونقاط إمداد مخفية في الصحراء القاحلة. وقد تم تسويق هذه المواقع داخليا من قبل واشنطن وبغداد كأماكن مخصصة لعمليات استطلاع أو لدعم مكافحة الإرهاب. لكن تسريبات استخباراتية تبرز استخدامها في مهام هجومية مباشرة ضد منشآت إيرانية.

بينت التقارير أن اكتشاف هذه القواعد أثار ارتباكا سياسيا كبيرا في بغداد. إذ انقسمت الأوساط العراقية الرسمية بين إنكار وجود هذه البنية العسكرية الأجنبية والاعتراف الضمني بتجاوزات تنتهك الاتفاقات الأمنية مع الولايات المتحدة. مما زاد من حدة الجدل حول سيادة الدولة وحدود التدخلات الخارجية.

التبعات السياسية لاكتشاف القواعد العسكرية

شددت المعلومات على أن هذا الوضع يعكس تعقيدات العلاقات العراقية الأمريكية. فبينما تسعى الحكومة العراقية للحفاظ على سيادتها، تواجه ضغطا متزايدا من قبل الولايات المتحدة لتوسيع نطاق التعاون العسكري. كما أن هناك مخاوف من ردود فعل شعبية قد تتصاعد في حال استمرار هذا التواجد العسكري الأجنبي.

وذكرت المصادر أن بعض السياسيين العراقيين عبروا عن قلقهم من تبعات وجود هذه القواعد على الاستقرار الداخلي. وأكدوا على ضرورة مراجعة الاتفاقات الأمنية مع واشنطن لضمان عدم تجاوز السيادة الوطنية. وقد يؤدي ذلك إلى إعادة تقييم العلاقات العسكرية بين العراق والدول الأجنبية.

أظهر الوضع الحالي أن هناك حاجة ملحة للحوار بين جميع الأطراف المعنية. وذلك لضمان عدم تصاعد التوترات السياسية في البلاد، وفتح قنوات التواصل بين الحكومة والشعب لبحث القضايا الحساسة المتعلقة بالأمن والسيادة.