تحديث الأنظمة الحكومية لتعزيز الخدمات وتحسين البيئة الاستثمارية

أقر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم، خطوات جديدة تهدف إلى تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال توحيد المؤسسات الاستهلاكية. وأكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن هذه الإجراءات تساهم في تحسين الأسعار وتعزيز الأمن الغذائي. وأوضح أن الحكومة تسعى إلى دمج المؤسستين الاستهلاكية المدنية والعسكرية بهدف رفع كفاءة العمل المؤسسي وتحقيق وفورات تشغيلية.
وشدد المجلس على أهمية المشروع الذي يهدف إلى إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، مما يمهد الطريق لتوحيد الجهود والإمكانات في قطاع السلع والخدمات. وبين أن هذا الدمج سيعزز قدرة المؤسسة الجديدة على مواجهة تحديات التضخم والحد من ارتفاع الأسعار.
وأضاف المجلس أن توحيد الفروع وعمليات الشراء ضمن منظومة موحدة سيساهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ويساعد على توفير السلع بأسعار مناسبة. وأشار إلى أن الحفاظ على حقوق العاملين في المؤسسة الاستهلاكية المدنية سيكون ضمن الأولويات، لضمان استقرارهم الوظيفي أثناء وبعد عملية الدمج.
خطوات نحو تحسين بيئة الاستثمار وتوسيع البنية التحتية
أقر مجلس الوزراء أيضاً مشروع توسعة محطة الخربة السمرا لتنقية المياه العادمة، حيث ستزيد الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمحطة إلى 150 مليون متر مكعب سنوياً. وأكد المجلس أن التوسعة تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة في قطاع المياه، مما يسهم في ري الزراعات المناسبة.
وأظهر المجلس التزامه بتحسين البيئة الاستثمارية من خلال إقرار نظام معدل لتنظيم البيئة الاستثمارية، مما يساهم في تقليل الوقت والجهد على المستثمرين. وأوضح أن هذا النظام يأتي ضمن برنامج تحديث اقتصادي شامل، يهدف إلى جذب الاستثمارات وتوفير فرص التشغيل للمواطنين.
وأشار المجلس إلى أهمية هذا النظام في تعزيز تنافسية الأردن على الساحة الدولية، من خلال تحسين الإجراءات وتقليل التعقيدات الإجرائية. وذكر أن النظام المعدل يتضمن إدخال مفهوم "الترخيص شرط للامتثال"، مما يسهل منح التراخيص في المناطق التنموية.
تحسين الأداء الحكومي وتعزيز الشفافية
وفي سياق آخر، أقر مجلس الوزراء نظاماً معدلاً لنظام التنظيم الإداري لوزارة الثقافة، يهدف إلى تحسين الخدمات الثقافية ومواءمة الهيكل الإداري مع الرؤية الوطنية. وأوضح المجلس أن النظام الجديد يسعى لتعزيز الشفافية والمساءلة في العمل الحكومي.
كما تمت الموافقة على مشروع نظام معدل لنظام التنظيم الإداري لوزارة التنمية الاجتماعية، الذي يستحدث إدارات متخصصة لتحقيق التحول نحو الإدارة الاستراتيجية. وأفاد المجلس أن هذا النظام يهدف إلى تعزيز الحوكمة وسرعة الاستجابة لمتطلبات المجتمع.
وأكد المجلس أن هذه التحديثات تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. ولفت إلى أهمية تعزيز كفاءة العمل الحكومي في مواجهة التحديات الاقتصادية.
تعزيز نظام النزاهة والمساءلة
كما أقر المجلس نظاماً معدلاً لنظام التنظيم الإداري لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، لضمان الالتزام بمبادئ النزاهة الوطنية. وأكد المجلس أن هذا النظام يأتي لمواكبة طبيعة المهام المتعددة للهيئة وتعزيز قدرتها على اتخاذ القرارات الحاسمة.
وأشار المجلس إلى أهمية تحديث الأنظمة الحكومية بما يتماشى مع متطلبات العصر، لضمان تحسين الأداء الحكومي واستجابة أفضل لاحتياجات المواطنين. وأوضح أن الحكومة ملتزمة بتعزيز الشفافية والمساءلة في كافة القطاعات.
وتمثل هذه الإجراءات جزءاً من رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الخدمات الحكومية وتحسين البيئة الاستثمارية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة.















