+
أأ
-

روسيا تؤكد مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة في ظل أزمة الشرق الأوسط

{title}
بلكي الإخباري

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا ستواصل دورها كمصدر موثوق للطاقة في ظل التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح أن قطاع الطاقة يعد المحرك الرئيسي للتعاون الاقتصادي بين روسيا والصين، مشددا على أهمية هذا التعاون في الأوقات الصعبة.

جاءت تصريحات بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة بكين. حيث قال إن "التعاون الروسي الصيني في قطاع الطاقة يمثل الأساس لعلاقاتنا الاقتصادية"، مضيفا أن روسيا تبقى شريكا موثوقا في توفير الموارد الطبيعية. وأشار إلى أن الصين تواصل كونها مستهلكا مسؤولا لهذه الموارد.

وشدد بوتين على أن العلاقات بين روسيا والصين قد بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث تشكل هذه العلاقات نموذجا للشراكة الاستراتيجية. وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد زاد بنسبة 30 مرة خلال العقدين الماضيين، ما يعكس قوة هذه الشراكة.

تعاون استراتيجي في الطاقة

وأضاف بوتين أن معاهدة حسن الجوار والصداقة مع الصين تعتبر الأساس لتعزيز التعاون في جميع المجالات. وأكد أن روسيا والصين تسعيان لبناء نظام عالمي أكثر ديمقراطية، مما يعكس التطلعات المشتركة للبلدين في مجالات عدة.

كما دعا بوتين الرئيس شي لزيارة روسيا العام المقبل، معربا عن استعداد بلاده للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ المقررة في شنتشن. وأشار إلى أهمية التعاون في قطاعي النفط والغاز، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة.

وبينما تواصل المحادثات بين الزعيمين، يتصدر مشروع خط أنابيب الغاز الاستراتيجي "قوة سيبيريا 2" أجندة المباحثات، حيث يعد هذا المشروع أحد أهم المشاريع الطاقوية بين البلدين. ويعكس هذا المشروع التزام روسيا بتعزيز تعاونها في مجال الطاقة مع الصين.

لقاءات ثنائية لتعزيز العلاقات

وصل بوتين إلى بكين في زيارة تستمر يومين، حيث يلتقي نظيره الصيني لاستعراض العلاقات الثنائية. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها العالم، مما يتطلب تعزيز التعاون بين الدول الصديقة.

وأعربت وسائل الإعلام الصينية عن توقعاتها بأن تعزز زيارة بوتين العلاقات الثنائية لمستويات أعلى، مشيرة إلى أن هذه الزيارة قد تضخ زخما إيجابيا في العلاقات بين البلدين. وأكدت على الحاجة الملحة لتحقيق استقرار في العالم المضطرب.

في سياق متصل، أبدى رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميترييف تفاؤله بشأن آفاق التعاون بين روسيا والصين في مجالات متعددة مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، مؤكدا على أهمية تعزيز الاستثمارات المشتركة.