أزمة زيوت المحركات في أمريكا تهدد بإمدادات متناقصة

تعاني الولايات المتحدة من نقص حاد في زيوت المحركات، حيث حذرت رابطة مصنعي زيوت التشحيم المستقلة من أزمة قد تستمر لفترة طويلة. وأوضحت هولي ألفانو، الرئيسة التنفيذية للرابطة، أن الإمدادات تشهد فوضى كبيرة، مشددة على أن الانفراجة لن تكون سريعة، وقد تستغرق أكثر من عام.
وأضاف توم غلين، رئيس شركة بتروليوم تريندز إنترناشونال، أن ارتفاع الأسعار في السوق يعد غير مسبوق، مشيرا إلى أن بعض المنتجين رفعوا أسعارهم للجالون بمقدار خمسة دولارات أو أكثر، بينما كانت الزيادات السابقة تتراوح بين 70 و80 سنتاً. وبين أن هذا يعود لارتفاع أسعار النفط الخام والمضافات وتكاليف النقل.
وأشارت الأرقام إلى أن زيوت المحركات منخفضة اللزوجة مثل 0W-16 و0W-20 تشكل نحو ثلث إجمالي الطلب، مما يعكس أهمية هذه الأنواع في السوق. وأكدت الرابطة أن هناك نقصا وشيكا في هذه الزيوت.
تأثيرات الحرب على إمدادات الزيوت
وأوضحت ألفانو أن الاعتماد الكبير لصناعة زيوت المحركات على زيوت الأساس من المجموعة الثالثة يعرضها لمخاطر كبيرة، حيث يأتي 44% من هذه الزيوت من ثلاثة منتجين في الخليج. وتعرضت هذه الإمدادات للتعطيل بسبب الأوضاع السياسية، مثل إغلاق مضيق هرمز وأضرار مصنع "بيرل" في قطر.
وأشارت التوقعات إلى أن مخزون الولايات المتحدة من زيوت المجموعة الثالثة قد ينفد بحلول يونيو، مما يزيد من تفاقم الأزمة. وفي الظروف العادية، كانت الولايات المتحدة تعتمد على كوريا الجنوبية لسد مثل هذه الفجوات، لكن المصافي الآسيوية تواجه أيضا مشاكل بسبب الاعتماد على النفط الخام من مضيق هرمز.
كما أن زيوت الأساس من المجموعة الثانية، التي يمكن استخدامها كبديل، تتجه أيضا نحو تحويلها إلى وقود الديزل، مما يزيد من تعقيد الوضع. وقد وصفت الرابطة هذا الأمر بأنه إغلاق فعلي لصمام الأمان.
استجابة الحكومة والتحديات المستقبلية
وكشفت ألفانو عن تواصل جمعيتها مع وزارة الطاقة الأمريكية، مشيرة إلى أن الحلول السريعة غير متاحة. في المقابل، ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة كانت تتوقع هذه الاضطرابات ولديها خطة للتخفيف منها، حيث تعمل بشكل وثيق مع القطاع الخاص.
وأكد المتحدث باسم وزارة الطاقة أن الوزارة مستعدة لاتخاذ إجراءات وطنية إذا لزم الأمر لتجنب انقطاع الإمدادات. في الوقت نفسه، اقترح بعض الخبراء حلولاً مؤقتة مثل استخدام زيوت ذات لزوجة أعلى، مما قد يحمل بعض التكاليف المتعلقة بإمكانية إتلاف المحركات.
واختتم غلين حديثه بالقول إن أمريكا لن تتوقف عن قيادة السيارات، مشددا على أن الاستسلام ليس خيارا، بل سيتم البحث عن حلول للحفاظ على استمرار حركة الاقتصاد.



















