+
أأ
-

ارتفاع أسعار النفط وسط تخوفات من استنزاف المخزونات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت أسعار النفط اليوم ارتفاعا ملحوظا بعد يومين من الانخفاض الحاد، حيث ساهمت حالة الغموض الحالية حول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في دعم الأسعار. كما زادت المخاوف من تراجع المخزونات العالمية عقب انخفاض كبير في الاحتياطيات الأمريكية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.05 دولار، بنسبة 1%، لتصل إلى 106.53 دولارات للبرميل بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش. في المقابل، سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعا بمقدار 79 سنتا، أي بنسبة 0.80%، لتصل إلى 99.79 دولارا للبرميل.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن تكبد الخامان خسائر تجاوزت 5.6% يوم الأربعاء، نتيجة لتصريحات الرئيس الأمريكي التي أكدت أن المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية. بينما هدد بشن مزيد من الهجمات إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام.

تداعيات المفاوضات على السوق

وشدد المحلل يانغ آن من شركة هايتونغ فيوتشرز على أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس توقعات الأسواق بشأن احتمالية حدوث انفراجة في المحادثات. وأضاف، إذا أصر ترامب على عدم تقديم أي تنازلات لإيران، فإن التوصل إلى اتفاق يبدو غير مرجح.

كذلك، أعلنت إيران عن إنشاء هيئة لإدارة الممرات المائية، مشيرة إلى أنها ستفرض منطقة بحرية خاضعة للسيطرة في مضيق هرمز. وقد أغلقت طهران المضيق فعليا ردا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي أشعلت النزاع في فبراير.

في ظل هذه التطورات، أظهرت إيران استعدادها لتعزيز هيمنتها في المنطقة، مما قد يؤثر سلبا على حركة الملاحة البحرية ويزيد من حدة التوترات في سوق النفط.

استنزاف المخزونات وتأثيره على الأسعار

وأدى تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط إلى زيادة السحب من الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية لدى الدول المستهلكة، مما أثار مخاوف من استنزاف المخزونات العالمية. وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن الولايات المتحدة سحبت حوالي 10 ملايين برميل من احتياطياتها الاستراتيجية الأسبوع الماضي، وهو أكبر سحب مسجل على الإطلاق.

وأشارت الإدارة إلى أن مخزونات النفط الخام التجارية انخفضت بمقدار 7.9 ملايين برميل، لتصل إلى 445 مليون برميل، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو، وهو ما جاء مخالفا لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 2.9 مليون برميل فقط.

كما تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 1.5 مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 372 ألف برميل. وعلق مينغيو غاو، كبير الباحثين في الطاقة والكيماويات، بأن تراجع مخزونات النفط سيجعل من الصعب بقاء الأسعار منخفضة.

في ظل الأوضاع الحالية، من المتوقع أن تهبط المخزونات العالمية من المنتجات المكررة والنفط الخام المخزن على اليابسة إلى ما دون أدنى مستوياتها المعتادة لهذا الوقت من العام، وذلك بحلول نهاية مايو وأواخر يونيو.