باسم سكجها يكتب: عن عبد الله النسور والأرقام الرباعية وعالم الديجيتال!

ينفرد الأردنيون بين كلّ الأمم والشعوب بدخولهم إلى العالم الرقمي من باب مختلف، هو باب أرقام السيارات، وظلّ "الرباعي" حتى الآن هو المتسيّد.
الدكتور عبد الله النسور درس الرياضيات في الأميركية البيروتية، ونشهد له كلّنا بطريقة تصرفاته العلمية، ولمّا سألته وكان رئيساً للوزراء وزميلاً لنا في لجنة مهمّة: ماذا ستعني للخزينة الأردنية مسألة بيع أرقام السيارت؟
أجابني بكل بساطة، بعد أن أمسك القلم وبدأ الحساب. قال: الأردنيون مغرمون بالارقام الرباعية، وأخذ في الحساب فبلغ إلى رقم مليار دينار من مضاعفات الرقم الرباعي مع الترميزات، وقال فما بالك بالأحادي والثنائي والخماسي؟
كُنت أظنّ أنّ دولة أبا زهير يبالغ، فلم أكن أعرف عن شهوة الأردنيين بالأرقام، ولكنّ ما جرى خلال ثلاث عشرة سنة يشي بأنّ كلامه صحيح، والحبل على الجرار!
يمكنكم أن تراقبوا شوارع عمّان، وخصوصاً في أزمات السير لتعرفوا أنّ أغلب الأردنيين هناك يملكون لوحات أغلبها رباعية وبعضها أحادية أؤ ثنائية، واللهم زدّ وبارك!
ويمكنكم أن تتابعوا الاعلانات عن بيع الأرقام والمزاودة عليها في وسائل التواصل، بمبالغ لا يصدقها العقل، وفي مطلق الأحوال فكلام أبو زهير ثبت صدقه، وهي تجارة رقمية، في وقت يعيش العالم في عالم "الرقم" الديجيتالي"، ولكنّنا نعايش وهم الرباعي، للتباهي، وللحديث بقية!

















