إبشر .. … الملك يعيد هندسة الهوية الأردنية في خطاب الاستقلال

كتب الناشر فادي العمرو - في الذكرى الثمانين للاستقلال لم يأت خطاب الملك مجرد جردة حساب سياسية أو استعراض لمنجزات التاريخ بل جاء بمثابة وثيقة وجدانية تعيد صياغة العقد الأخلاقي بين الأردني ووطنه حين قال جلالته هذا الوطن عظيم الشأن سخي العطاء عروبي الهوى يعتلي لسانه بإبشر جواباً سابقاً للطلب لم يكن يصف ميزة عابرة بل كان يفكك الشيفرة الجينية للشخصية الأردنية.
كلمة أبشر في الثقافة الأردنية ليست مجرد لفظة ترحيب بل هي التزام وميثاق شرف يسبق التفكير في الكلفة أو العواقب فهي تجسيد حي لعروبة لم تكن يوما شعار زائف بل فزعة صادقة عند كل محنة من أسوار القدس إلى إغاثة الملهوف في كل ارجاء المنطقة .
الأردن رغم شح الموارد الجغرافية أثبت عبر ثمانية عقود أنه سخي العطاء بإنسانه وكفاءاته وعظيم الشأن بصلابة موقفه السيادي .
الملك اليوم غرس في خطابه حقيقة عميقة أن قوة الأردن لم تكن يوماً بحجم حدوده بل بعمق رسالته وبألسنة أهله التي لا تتردد حين ينادي الواجب هو وطن لا ينتظر الطلب ليمد يده بل يسبق الحاجة بالوفاء ليبقى الأردن كما كان دائماً الحصن والأمل والعروبة في أبهى صورها ودائما ما يقول ( ابشر )
















