الوسام الملكي: تقدير عميق لجهود الإغاثة في غزة

أعلن المنسق العام للحملة الأردنية عبد الرحمن العواد عن تكريم الحملة بوسام ملكي خلال احتفالات عيد الاستقلال، مؤكدا أن هذا التكريم يمثل اعترافا بالجهود المبذولة من قبل الحملة والشباب والمتطوعين العاملين في قطاع غزة.
وأضاف العواد أنه تسلم الوسام بصفته المؤسس والمنسق العام، موضحا أن التكريم جاء بعد أكثر من 950 يوما من العمل المستمر منذ بداية العدوان على غزة. وشدد على أن الوسام يحمل فخرا كبيرا ويعزز الدافع للاستمرار في تقديم الدعم للمتضررين.
وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان على دراية بتفاصيل عمل الحملة، حيث أثنى على جهودهم خلال التكريم، مما منح فريق العمل حافزا إضافيا لمواصلة مساعيهم. وأوضح العواد أنه تفاجأ بمدى اطلاع الملك على نشاطاتهم، مما يعكس اهتمام القيادة بالجهود الإغاثية.
تحديات كبيرة أمام الحملة الأردنية
بين العواد أن الحملة واجهت تحديات وصعوبات كبيرة خلال الفترة الماضية، منها إغلاق المعابر وقلة الدعم المالي، إلى جانب الاحتياجات المتزايدة في غزة. وأكد أن الحملة نجحت في التغلب على هذه العقبات، لتصبح واحدة من الحملات القليلة التي واصلت عملها رغم الظروف الصعبة.
وأوضح أن الحملة اعتمدت منذ البداية على منهجية عدم الاعتماد على المعابر، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تم توضيحها للجهات المعنية في الأردن. وأكد أن الحملة تأسست كمبادرة مجتمعية من متطوعين في الأردن وغزة، يضم الفريق شبابا ذوي خبرات متنوعة في المجال الإنساني.
وذكر العواد أن الاعتماد على هذه المنهجية ساهم في استمرار عمل الحملة بشكل فعال، حيث تمكنت من التعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، مما عزز قدرتها على تقديم المساعدات. وأشار إلى أن الحملة بدأت بقدرات محدودة، لكنها توسعت لتكون قادرة على تجهيز أكثر من ألفي طرد مساعدات.
إنجازات الحملة في دعم غزة
وأضاف العواد أن الحملة أصبحت شريكا تنفيذيا للهيئة الخيرية الأردنية، مما أتاح لها تنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية. وأوضح أنها تمكنت من توزيع أكثر من 12 ألف سلة غذائية، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 5 آلاف وجبة يوميا للمحتاجين.
وأشار إلى إنشاء بنية لوجستية داخل غزة، تشمل مراكز ومطابخ ومستودعات في شمال وجنوب القطاع، مؤكدا أن بعض المناطق لم يصلها أي دعم سوى من الحملة الأردنية. وأكد على أهمية هذه البنية في تسهيل تقديم المساعدات بشكل فعال.
وأكد العواد أن تكريم الحملة في عيد الاستقلال يحمل رسالة دعم واضحة لكل من يقف بجانب الفلسطينيين في غزة. وأوضح أن هذا التكريم يعكس التزام الدولة بدعم الأهالي في غزة، مشددا على أن الحملة ستستمر في تقديم الدعم حتى تتحسن الأوضاع.
الدعم المستقبلي للحملة الأردنية
وبيّن العواد أن الحملة بحاجة إلى دعم مادي خلال الفترة القادمة، موضحا أن لديها حسابا رسميا لدى الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية. وأعرب عن أمله في عودة القوافل الأردنية إلى غزة، مما سيسهم في توسيع نطاق العمل الإغاثي.
وأشار إلى أن الحملة لديها بيئة جاهزة لتنفيذ المزيد من الأعمال والمبادرات، مما يعكس التزامها المستمر بتقديم المساعدة للمتضررين. وأكد أن الحملة ستبقى إلى جانب أهالي غزة حتى زوال الغمة.



















