+
أأ
-

تحذيرات من التدخلات الخارجية في لبنان وضرورة الوحدة الوطنية

{title}
بلكي الإخباري

أدان النائبان حسين الحاج حسن وعلي عمار التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني، مشيرين إلى أن إيران تدعم المطالب الوطنية اللبنانية دون التفاوض بدلاً عن لبنان. وقد حملا السلطة اللبنانية مسؤولية الانصياع للإملاءات الخارجية، مما يعكس ضعف موقفها تجاه التحديات الراهنة.

وقال الحاج حسن، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، إن إيران واضحة في سياستها التفاوضية، حيث تشترط لتحقيق أي اتفاق وقف إطلاق نار شامل في لبنان. وأوضح أن طهران تتبنى المطالب اللبنانية، ومنها وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود المعترف بها دولياً، فضلاً عن دعم عودة النازحين والأسرى وإعادة الإعمار.

وأضاف الحاج حسن أن إيران لا تفاوض عن لبنان، بل تدعم مطالب اللبنانيين، خاصة في ملف وقف إطلاق النار وحرية الحركة للعدو. وشدد على أن المفاوض الإيراني يأخذ بعين الاعتبار ما يطرحه الطرف الأمريكي، لكنه يتمسك بموقفه بعدم تقديم تنازلات تمس السيادة اللبنانية.

التفاوض مع العدو الصهيوني ورؤية الحكومة

وأكد النائب رفضه القاطع للتفاوض المباشر مع العدو الصهيوني، موضحاً أن هذه المفاوضات تعطي للطرف الإسرائيلي اعترافاً وشرعية. وحذر من أن السلطة اللبنانية قد وقعت في فخ هذه المفاوضات، مما يهدد سيادة لبنان واستقلاله.

كما لفت إلى أن الطروحات الأمريكية في الاجتماعات الأمنية تتجاوز الإطار التقني، حيث تسعى إلى تشكيل لواء في الجيش اللبناني تحت قيادة تسليح أمريكي لمواجهة المقاومة. وتساءل عن موقف السلطة اللبنانية من هذه المحاولات.

وتابع الحاج حسن بأن الجيش اللبناني يرفض هذه الطروحات، لكن السلطة لم تصدر أي رد فعل. وأشار إلى وجود مطالب بإنشاء لجنة أمنية ثلاثية لبنانية-إسرائيلية-أمريكية، محذراً من أن الطرف الأمريكي يميل دائماً لصالح العدو في مسارات المفاوضات.

أزمة السلطة وضرورة دعم الجيش اللبناني

وأشار الحاج حسن إلى أنه قبل 5 أغسطس كانت هناك تفاهمات واضحة، لكن ما حدث بعد ذلك كان انقلاباً في المواقف. ووجه انتقادات للسلطة بسبب عدم حفاظها على الاتفاقات وتسليم أوراقها للأمريكيين، مبرزاً صمتها أمام التهديدات الموجهة إلى لبنان.

وأوضح أن المقاومة تحمل موقفاً إيجابياً تجاه الجيش اللبناني، متسائلاً عن سبب ترك الجيش وحيداً في مواجهة العقوبات المفروضة على ضباطه. ودعا إلى ضرورة دعم الجيش في مواجهة التحديات، مشيداً بمواقف الجيش والأمن العام.

من جهته، أكد النائب علي عمار أن الولايات المتحدة تمارس وصايتها السياسية على لبنان من خلال تدخلاتها المتكررة. واعتبر أن هذا التدخل ما كان ليحدث لولا فتح الأبواب أمام الإملاءات الخارجية. وانتقد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، واصفاً إياها بأنها مليئة بالتحريض والأكاذيب.

دعوة للوحدة الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية

وختم عمار بالقول إن الإدارة الأمريكية تسعى فقط لتحقيق مصالح إسرائيل، مضيفاً أن اللبنانيين قادرون على معالجة مشكلاتهم وأزماتهم بأنفسهم. ودعا إلى ضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة الضغوط الخارجية، مشدداً على أهمية الحفاظ على السيادة اللبنانية.