+
أأ
-

نفوق الأغنام في السودان يثير القلق بسبب التلوث الكيميائي

{title}
بلكي الإخباري

أثارت حادثة نفوق قطيع من الأغنام في السودان غضب السكان المحليين، حيث تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي صورا تظهر رؤوس الضأن النافقة على أطراف برك الطين. وبرزت المخاوف بشأن تأثير التلوث الكيميائي الناتج عن أنشطة التعدين العشوائي على البيئة وصحة الحيوانات.

قال سكان من مناطق التعدين إن القطيع شرب من أحواض مفتوحة تُستخدم في استخراج الذهب، حيث يتم خلط الصخور مع مواد كيميائية شديدة السمية. وأضافوا أن هذه البرك تترك مكشوفة لعدة أيام دون أي وسائل حماية، مما يعرض الحيوانات للخطر.

بينت الشركة السودانية للموارد المعدنية أن الواقعة حدثت في منطقة تعدين غير مقننة، وتم استخدام مواد كيميائية تتجاوز الاشتراطات البيئية. وأكدت أنها أرسلت فريقا فنيا لتقييم الأضرار الناجمة عن هذه الحادثة.

تداعيات بيئية خطيرة على المجتمع المحلي

شددت شبكة أطباء السودان على ضرورة تحمل وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية المسؤولية عن المخاطر البيئية والصحية. وبينت أن استخدام مواد كيميائية خطرة في التعدين التقليدي يمثل تهديدا جديا للبيئة وصحة المواطنين.

وأوضح عدد من خبراء البيئة أن هذه الحادثة تعكس تدميرا ممنهجا للبيئة، محذرين من أن استخدام مواد مثل السيانيد والثيوريا قد يؤدي إلى آثار مدمرة على صحة السكان. وأكدوا أن هذه المواد محظورة دوليا، مما يثير تساؤلات حول سلامة الأنشطة التعدينية في البلاد.

أشار ناشطون إلى أن نفوق الأغنام يعد صدعا في جدار الأمان الغذائي، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية البيئة والحياة البرية. وأكدوا على أهمية الرقابة والتشريعات الصارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.