حجب حسابات تثير الجدل في مصر

أصدرت النيابة العامة المصرية قرارا يقضي بحجب حسابات عدد من الأفراد على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والسياسية. وشمل القرار 12 شخصا معروفا بانتقاداتهم المتكررة للدولة المصرية، حيث اعتبرت السلطات أن هذه الحسابات تُستخدم في نشر محتوى يسيء إلى مؤسسات الدولة ويثير الفتنة بين المواطنين.
وأوضح المسؤولون أن هؤلاء الأفراد استخدموا حساباتهم في بث خطابات تحريضية، وتجاوزوا حدود الرأي والتعبير المسموح بها، مما أدى إلى تصنيف أفعالهم كجرائم جنائية. وأكدت النيابة العامة أن القرار جاء استنادا إلى المادة السابعة من قانون مكافحة تقنية المعلومات، التي تتيح حجب المواقع التي تهدد الأمن القومي.
وفي هذا السياق، شارك إيدي كوهين، أحد الأسماء المدرجة في القائمة، رأيه حول القرار، حيث قال إنه لم يفاجأ به، مشيرا إلى أن هناك حملة مستمرة ضده. وأضاف أن حديثه عن قضايا حساسة تتعلق بمصر، بما في ذلك الاقتصاد والجيش، جعل منه هدفا للانتقادات.
ردود أفعال على القرار المصري
وشدد كوهين على أن هذا القرار يمثل قمعا للحريات، وهو هجوم ليس على شخصه فقط، بل على حرية التعبير بشكل عام. وأشار إلى أن النظام يسعى لإسكات الأصوات النقدية من خلال استغلال سلطاته. وبين أن منصته على تويتر لم تتعرض للحظر، بل شهدت زيادة في عدد المتابعين بعد القرار.
كما أكد المتحدثون أن هناك ضرورة لمناقشة تأثير هذا القرار على حرية التعبير في مصر، حيث يعتبر البعض أن هذا النوع من القرارات يمكن أن يؤدي إلى مزيد من القمع. وأعربوا عن قلقهم من أن تتخذ هذه الإجراءات كوسيلة لقمع الآراء المعارضة.
وفي ذات السياق، تواصل النقاش حول أهمية حرية التعبير في المجتمع، حيث يرى البعض أنها ضرورة أساسية لنمو الديمقراطية. في حين يعتبر آخرون أن هناك حدودا يجب احترامها للحفاظ على الأمن والاستقرار.



















