سقوط الخطاب الرسمي في وحل الردح عندما تتحول وزارة البيئة إلى واعظ غير متزن !!! ( فيديو ) #عاجل

في الوقت الذي ننتظر فيه من مؤسساتنا الرسمية خطابا يفيض بالمهنية والحلول صدمتنا وزارة البيئة الأردنية قبل قليل بمنشور لا يمكن وصفه إلا بالهبوط الحاد والانحدار غير المسبوق في لغة التخاطب.
أن تلجأ وزارة إلى مصطلحات مثل … استحوا …. عيب …. والوساخة … وتدخل في مناكفة صبيانية مع المواطنين قائلة زعلتوا !!! لهو دليل قاطع على إفلاس اتصالي يعكس عجز تام عن إدارة المشهد البيئي والهروب نحو إلقاء اللوم على المواطن بلغة لا تليق بمؤسسة تمثل الدولة وهذا التصرف أفقد الوزارة هيبتها تماما وجعلها تبدو بموقف الضعيف الذي يستبدل قوة القانون بضعف الصراخ!!!
استخدام صيغة الزجر الفوقية والمناوشات الفيسبوكية لا يمت بصلة لأدبيات التوعية البيئية فالتوعية علم وهندسة سلوك وليست صراخ وهستيريا تفقد المؤسسة وقارها وبأي حق تنصب الوزارة نفسها قاضيا على أخلاق الأردنيين وانتمائهم فربط سلوك فردي خاطئ بالدين والشيم هو تعميم جاهل ومرفوض فالأردنيون لا يحتاجون لشهادات في الوطنية من مسؤول صفحة حكومية.
وإذا أردنا الحديث عن العيب الحقيقي فعلا فهو عجز الوزارة عن توفير الحلول اللوجستية ونقص الحاويات في الاحتفالات وغياب القوانين الصارمة والغرامات الفورية الملزمة .
فالاتكال على الوعظ الأخلاقي والمزاودات في غياب التنظيم والبنية التحتية هو قمة الفشل الإداري فالمؤسسات الحكومية لا تزعل ولا تناكف بل تعمل وتحاسب بالقانون وتفرض هيبتها بالعمل لا بالملامة.
إن كان هناك من يجب أن يستحي فهي الجهات التي تعجز عن تنظيم الشارع وتطبيق القانون وتختبئ خلف الشاشات لتوجيه الاتهامات الجوفاء للمواطنين فنظافة البلد تبدأ من نظافة الخطاب الرسمي أولا ومن ثم فرض هيبة القانون بصرامة على الجميع ثانيا
















