علاقات استراتيجية بين بيلاروس والجزائر تعزز التعاون الثنائي

استقبل الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي في العاصمة مينسك، حيث تم تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وأكد لوكاشينكو خلال اللقاء على أهمية الشراكات الاستراتيجية مع الجزائر، معربا عن أمله في أن تكون الجزائر إحدى الدول المحورية في هذا التعاون. وأوضح أن الجزائر تُمثل نقطة انطلاق حيوية لبيلاروس نحو توسيع نطاق تعاونها مع إفريقيا.
وأضاف لوكاشينكو أن بلاده تضع آمالا كبيرة على تطوير علاقاتها مع الجزائر، مبينا أن الشركاء في مينسك منفتحون تماما على إقامة علاقات متطورة وجادة، وقد تكون الأفضل بين جميع الدول الإفريقية. وشدد على أن زيارته المقبلة إلى الجزائر ستعزز من تلك العلاقات، حيث ستركز المحادثات مع الرئيس عبد المجيد تبون على المجالات الاقتصادية.
وأشار لوكاشينكو إلى أن زيارته المرتقبة إلى الجزائر في ديسمبر المقبل ستؤكد التوافق الكبير بين البلدين في مجالات متعددة. وذكر أن الجزائر تمثل فرصة كبيرة لبيلاروس لتوسيع شراكاتها في القارة الإفريقية، مما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي.
تعاون مشترك في مجالات متعددة
بينما كان يتحدث إلى بوغالي، أكد لوكاشينكو أن بيلاروس قادرة على تقديم ما يحتاجه الجانب الجزائري في مجالات عدة، مثل الصناعة والزراعة. وأوضح أن هناك إمكانية كبيرة لتطوير مشاريع مشتركة يمكن أن تعود بالنفع على كلا البلدين. وأكد أن الأبواب مفتوحة للتعاون، داعيا إلى النظر في إنتاجات بيلاروس في هذه المجالات.
كما أعرب عن إعجابه الكبير بالرئيس الجزائري، واصفا إياه بأنه شخص خبير وذكي، مما يعكس الثقة الكبيرة بقدرتهما على تحقيق إنجازات مشتركة. وأكد أن الاستمرار في السياسة الحالية للرئيس تبون سيساهم بشكل كبير في تعزيز هذه العلاقات.
وفي نفس السياق، دعا لوكاشينكو بوغالي إلى استكشاف فرص التعاون المستقبلي، مشددا على أهمية استخلاص استنتاجات حول المشاريع التي يمكن تنفيذها بشكل مشترك. وأكد على ضرورة تعزيز الروابط بين البلدين، بما يعكس روح الصداقة والتعاون.
التوقيع على مذكرة تعاون لمستقبل أفضل
على صعيد متصل، قام بوغالي بإجراء مباحثات مع نظيره البيلاروسي إيغور بيتروفيتش سيرغينكو، حيث تم تناول تقييم واقع التعاون الثنائي والعلاقات التاريخية بين البلدين. ولفت بوغالي إلى أن مذكرة التعاون الموقعة بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس النواب البيلاروسي تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز العلاقات البرلمانية بين الجانبين.
وأشار إلى أن هذه المذكرة تعكس الإرادة المشتركة للقيادتين الجزائرية والبيلاروسية في تعزيز التعاون الثنائي، والارتقاء به إلى مستويات جديدة. وأكد على أهمية هذه الخطوة في دعم العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
وفي ختام الزيارة الرسمية التي تستمر حتى 26 مايو، عبّر لوكاشينكو عن تمنياته الحارة للرئيس عبد المجيد تبون، مؤكدا على أهمية الروابط التي تجمع بين الجزائر وبيلاروس، مما يعكس التوجهات الإيجابية نحو مستقبل مشترك مزدهر.



















