+
أأ
-

ردود فعل متباينة حول تصريحات السفير البريطاني بشأن الحكم في العراق

{title}
بلكي الإخباري

أصدر مقتدى الصدر بيانا عبر حسابه في منصة إكس، حيث أعرب عن استيائه من تصريحات السفير البريطاني التي ادعى فيها أن بلاده سلمت الحكم للشيعة في العراق. وأوضح الصدر أن هذا الادعاء أغضبه وأحزنه في الوقت ذاته، مضيفا أنه يرى من الضروري الرد على مثل هذه التصريحات.

وأضاف الصدر، أنه إذا كانت هناك مجموعة من الشيعة قد تمثل أمام السفير، فإنهم لا يمثلون التيار الصدري، ولن يكون لهم صلة به في الدنيا أو الآخرة. وشدد على أن تاريخ العراق مليء بالمعاناة بسبب التدخلات الخارجية، وأن الشعب العراقي كان دائما يسعى نحو الحرية.

وواصل الصدر، مشيرا إلى أن بريطانيا كانت أحد الأطراف التي دعمّت نظام صدام حسين، معبرا عن استهجانه من محاولة تحميل الشيعة مسؤولية ما حدث. وأكد على أن التيار الصدري كان له دور بارز في مقاومة النظام السابق، وأن الشعب هو الذي عانى من تلك الحقبة القاسية.

تصريحات السفير البريطاني تثير جدلا واسعا في العراق

في حديثه لقناة تلفزيونية، قال السفير البريطاني عرفان صديق، إن بلاده دعمت جميع الحكومات العراقية منذ إسقاط النظام عام 2003، مما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والشعبية. وأكد صديق أن الغرب كان دائما الداعم الرئيسي للتحولات السياسية في العراق.

وأردف الصدر في بيانه، أن لندن كانت وما زالت ملاذا للبعثيين وأعداء الدين والمذهب، مطالبا بإحالتهم إلى القضاء العراقي. وأشار إلى أن وجودهم في لندن يشكل تهديدا سياسيا ودبلوماسيا للعراق، داعيا المجتمع الدولي للالتفات إلى هذه القضية.

وأشار الصدر إلى أن التصريحات الأخيرة للسفير البريطاني تحتاج إلى اعتذار وفق السياقات الدبلوماسية، خاصة في ضوء مواقف بريطانيا الحالية تجاه الإرهاب. وأكد على أهمية احترام السيادة العراقية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

التيار الصدري يتصدر المشهد السياسي في العراق

واختتم الصدر بيانه بالتأكيد على وحدة الشعب العراقي بمختلف طوائفه، مشيدا بمواقف الشيعة والسنة والأقليات التي وقفت ضد البعث وأزلامه. وأكد أن الشعب العراقي هو من يحدد مصيره، وأن الهيمنة الخارجية مرفوضة بكل أشكالها.

وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات السفير البريطاني قد أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرت بعض الأوساط أنها تعكس نظرة الغرب تجاه العراق وتجاه القوى السياسية فيه. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد فيه العراق تحولات سياسية كبيرة.

وفي ظل هذه الأجواء، يبقى السؤال مطروحا حول مستقبل العلاقات العراقية البريطانية، وكيفية التعامل مع التصريحات التي قد تؤثر سلبا على هذه العلاقات.