عيد الأضحى في مستشفى الهلال الأحمر الأردني يزرع الأمل في قلوب جرحى غزة

استقبل جرحى ومرضى غزة الذين يتلقون العلاج في مستشفى الهلال الأحمر الأردني عيد الأضحى المبارك صباح اليوم الأربعاء. وتجلت في أروقة المستشفى تكبيرات العيد التي اختلطت بأصوات الألم والأمل، مما أعاد شيئاً من دفء العيد وطمأنينته إلى قلوبهم. ومع الساعات الأولى من اليوم، توافد المرضى والمرافقون إلى قاعة مخصصة لأداء صلاة العيد، حيث استند بعضهم إلى عكازات، بينما جلس آخرون على أسرتهم الطبية، ولكن جميع القلوب كانت تتجه نحو الدعاء بالشفاء والعودة القريبة إلى غزة.
وفي زاوية من زوايا المستشفى، جلس الطفل الغزي نبيل قرب النافذة ممسكاً بلعبته الصغيرة التي نجت معه من الحرب. بينما كانت والدته تساعده في ارتداء ثوبه الجديد الذي قدمه متطوعون بمناسبة العيد، ليعكس المشهد مشاعر الحنين والأمل. ورغم حالة الألم التي يعيشها الأطفال وعائلاتهم، إلا أن الأجواء كانت تحمل لمسات من الفرح.
عقب الصلاة، تبادل المرضى والجرحى التهاني بالعيد وسط أجواء تعكس روح الأخوة والتكافل. وشددت كوادر الهلال الأحمر الأردني على أهمية مشاركة المرضى فرحة المناسبة، من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة ترفيهية للأطفال، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي للمرضى وذويهم.
أنشطة مميزة تعزز الأمل بين المرضى
قالت نجاح نبيل، والدة أحد الأطفال المتلقين للعلاج في المستشفى، إنه "رغم الألم والبعد عن أهلنا وبيوتنا، إلا أننا شعرنا اليوم بفرحة العيد بين إخوتنا في الأردن. التكبيرات أعادت إلينا شعور الطمأنينة، وتهيئة أجواء من الفرح لأطفال غزة من خلال العديد من الفعاليات". وأكدت أن "الاهتمام الذي حظوا به من الكوادر الطبية في المستشفى جعلهم يشعرون وكأنهم بين أهلهم، ورغم الجراح، لا يزال هناك أمل".
وبين جدران المستشفى، كان عيد الأضحى هذا العام مختلفاً، إذ لم يكن مجرد مناسبة عابرة، بل تحول إلى مساحة صغيرة للحياة. حيث تمسك المرضى وأهلهم بالأمل، رغم ما تحمله الذاكرة من وجع الحرب والفقدان. وبرزت هذه الروح في كل زاوية من زوايا المستشفى، مما جعلها تجربة فريدة من نوعها.
أشار رئيس الهلال الأحمر الأردني، الدكتور محمد مطلق الحديد، إلى التزام الهلال بتوجيهات جلالة الملك، لتقديم كافة الرعاية والاهتمام للمرضى القادمين من غزة وذويهم. وهذا يعكس مدى أهمية العمل الإنساني في مثل هذه الظروف الصعبة.



















