+
أأ
-

مجلس السلام في غزة يواجه عجزا تمويليا رغم الوعود الدولية

{title}
بلكي الإخباري

يواجه مجلس السلام الذي أُسس بإشراف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عجزا تمويليا كبيرا، وذلك بالرغم من الوعود المالية التي تعد بمليارات الدولارات. إذ لم يتمكن المجلس من الحصول على أي تمويل في صندوقه الخاص، كما أفادت تقارير حديثة.

وأنشئ مجلس السلام في بداية العام الحالي كجزء من المبادرة الأميركية التي تهدف إلى الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة بعد النزاع الأخير. وكان الهدف الأساسي للمجلس هو إدارة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، لكنه توسع ليشمل معالجة مجموعة من النزاعات الدولية، مما أثار مخاوف من أن يصبح بديلا عن الأمم المتحدة.

وكشف مصدر مطلع أن الصندوق الذي يديره البنك الدولي لم يتلق أي أموال من الجهات المانحة حتى الآن، حيث يُعتبر الصندوق مخصصا لمرحلة الإعمار والتنمية التي لم يتحقق بعد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وتستمر العمليات العسكرية في غزة، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 910 أشخاص منذ إعلان الاتفاق.

تحديات التمويل والوجود العسكري في غزة

وشدد المصدر على أن إسرائيل لا تزال تسيطر على أكثر من 60% من مساحة القطاع، بما في ذلك جميع نقاط الدخول والخروج. ويتركز معظم السكان في المناطق الساحلية، مما يزيد من تعقيد جهود إعادة الإعمار.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن المجلس، الذي يتولى ترامب رئاسته حتى بعد انتهاء ولايته، لم يحصل على أي تمويل في صندوقه. وقد أشار أحد المصادر إلى أنه لم يتم إيداع أي دولار في الحساب المعني.

وعلى الرغم من ذلك، حصل المجلس على أموال تم إيداعها مباشرة في حساب خاص لدى مصرف جاي بي مورغان، مما يثير تساؤلات حول الشفافية في إدارة هذه الأموال. وأكد المجلس أن الصندوق المدعوم من البنك الدولي هو مجرد آلية من بين عدة آليات تمويل لم تُستخدم حتى الآن.

ردود الفعل الدولية والموقف الأوروبي

وأكد المجلس أن تمويله يأتي عبر آليات أخرى، فيما تراجعت الدول الأوروبية الكبرى عن الانضمام إلى المجلس. فرنسا وبريطانيا كانتا من بين الدول التي رفضت المشاركة، مما يعكس عدم الثقة في فعالية المجلس.

وأعلن ترامب سابقا عن تقديم الولايات المتحدة مساهمة بقيمة عشرة مليارات دولار، بينما تعهدت قطر والسعودية والإمارات بتقديم ما لا يقل عن مليار دولار لكل منها. كما حدد ميثاق المجلس أن الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم يجب أن تدفع رسما قدره مليار دولار.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن كلفة إعادة الإعمار في غزة خلال العقد المقبل قد تصل إلى 71.4 مليار دولار، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه المنطقة. وحذر ممثل مجلس السلام من أن الوضع القائم، الذي يشهد وقف إطلاق نار هش، قد يتحول إلى حالة دائمة إذا لم تُتخذ إجراءات جادة.

الوضع الإنساني في غزة ونداءات المساعدات

وأعربت ثلاث منظمات غير حكومية عن قلقها من الوضع الإنساني المتدهور في غزة، مشيرة إلى الفجوة الكبيرة بين الالتزامات المعلنة والتنفيذ الفعلي. وأكدت أن الوضع لا يزال كارثيا، مما يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.

ولم تُظهر التقارير أي بوادر على تحسن الوضع الحالي، مما يثير تساؤلات حول مدى جدوى المبادرات الحالية في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. إن استمرارية الدعم الدولي ومصداقيته ستظل محورية في توجيه الجهود نحو إعادة الإعمار وتحقيق السلام في غزة.