وفاة عبدالله بن حمد العطية رمز الطاقة القطرية والعالمية

توفي عبدالله بن حمد العطية، أحد أبرز الشخصيات في قطاع الطاقة، بعد مسيرة مهنية استمرت لأكثر من خمسة عقود. وقد أسهم العطية بشكل كبير في تطوير صناعة النفط والغاز، مما عزز مكانة قطر إقليمياً ودولياً.
ولد العطية في قطر في 5 ديسمبر. وبدأت مسيرته المهنية منذ عام 1972 عبر العمل في وزارة المالية والبترول. وشغل العطية العديد من المناصب البارزة، مثل رئيس العلاقات الدولية والعامة بالوزارة بين 1973 و1986، ثم ترأس مكتب وزارة الداخلية حتى عام 1989، وتولى منصب القائم بأعمال وزير المالية والبترول حتى عام 1992. في عام 1992، تم تعيينه وزيراً للطاقة والصناعة، ورئيساً تنفيذياً لشركة قطر للبترول.
وشغل العطية أيضاً رئاسة منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، حيث ترأس لجنة الالتزام بحصص الإنتاج. وعين نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء عام 2003، ثم نائباً للرئيس عام 2007. دولياً، انتخب رئيساً للجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة عام 2006، كما ترأس مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP18 في الدوحة عام 2012، حيث ساهمت قيادته في اعتماد بوابة الدوحة للمناخ.
إنجازات تاريخية في عالم الطاقة
في عام 2009، انتخب العطية رئيساً لمنتدى الدول المصدرة للغاز، وقاد قرار جعل الدوحة مقراً دائماً للمنتدى. وعاد بعد ذلك إلى العمل الحكومي، حيث تم تعيينه رئيساً للديوان الأميري في عام 2011، وشغل أيضاً رئاسة هيئة الرقابة الإدارية والشفافية ولجنة التخطيط. وكان مؤخراً رئيس مجلس أمناء مؤسسة العطية.
أظهر العطية تميزاً في مجالات متعددة، حيث حصل على جوائز وأوسمة عديدة، منها قلادة الاستقلال من الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ووسام أورانج ناسو الهولندي، والوسام الأكبر للشمس المشرقة من اليابان. إضافة إلى حصوله على دكتوراه فخرية من جامعة تكساس إي أند إم وجائزة شرفية من جامعة تور فيرغاتا الإيطالية.
ويعتبر العطية رمزاً للقيادة والابتكار في قطاع الطاقة، حيث ترك بصمة واضحة في تاريخ قطر ودورها العالمي في هذا المجال.

















