+
أأ
-

تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران مع تبادل الضربات العسكرية

{title}
بلكي الإخباري

استهدفت إيران قاعدة جوية أميركية يوم الخميس، بعد تنفيذ الولايات المتحدة غارات عسكرية على موقع إيراني قرب مضيق هرمز. وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا صحة للتقارير التي تفيد بالتوصل إلى اتفاق مع طهران.

وأضافت الضربات، رغم محدوديتها، تسليط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه المفاوضات الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش، الذي تم فرضه في نيسان، إلى اتفاق يحقق السلام بعد ثلاثة أشهر من النزاع ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.

وأكد مسؤول أميركي أن الجيش أسقط أربع طائرات مسيرة إيرانية وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس، حيث كان من المتوقع أن تطلق المسيرة الخامسة. وشدد المسؤول على أن العمليات كانت محسوبة وتستهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار.

الرد الإيراني والتصعيد العسكري في المنطقة

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن الحرس الثوري استهدف القاعدة الأميركية المسؤولة عن هجوم سابق قرب مطار بندر عباس. وأكد الحرس الثوري أن أي تكرار لما وصفه بالعدوان سيقابل برد قوي.

وفي سياق متصل، أفادت الكويت بأنها تواجه هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، في حين أكدت إسرائيل بدء استهداف مواقع تابعة لحزب الله في مدينة صور اللبنانية. وأشارت إيران إلى ضرورة أن يكون لبنان جزءاً من أي اتفاق شامل لإنهاء الحرب المستمرة.

كما أفاد الجيش اللبناني باستشهاد أحد جنوده في غارة إسرائيلية، بينما أعلنت إسرائيل عن توغلها في الأراضي اللبنانية لملاحقة أهداف تابعة لحزب الله، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

تأثير النزاع على الاقتصاد وأسواق النفط

ارتفعت أسعار النفط بعد تصاعد التوترات، حيث زادت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنحو 2.5% بعد انخفاض بنسبة 5% يوم الأربعاء. وتراجعت الأسهم بينما زاد الدولار بسبب المخاوف المتزايدة من النزاع.

وأعرب ترامب عن عدم رضاه عن المحادثات مع إيران، مشيراً إلى عدم وجود أي تخفيف للعقوبات، وهي نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات. ونفى ترامب التقارير الإيرانية حول اتفاق محتمل لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد ترامب أن أي دولة لن تستطيع السيطرة على المضيق، مهدداً بعمل عسكري ضد أي محاولة للسيطرة على المنطقة، في إشارة إلى عُمان التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات تاريخية.

التطورات السياسية والمفاوضات المستقبلية

وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن تضامنه مع عُمان بعد تهديدات المسؤولين الأميركيين. وأفادت تقارير بأن طهران تصر على الإفراج عن أموالها المجمدة كشرط أساسي لاستئناف المفاوضات.

يعتبر مضيق هرمز من أبرز النقاط الاستراتيجية، حيث يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وتظل مسألة تفكيك البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران من القضايا الرئيسية التي تعرقل المفاوضات.

بينما أكدت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على الهيئة الإيرانية المسؤولة عن الملاحة في المضيق، تساءل تقرير عن مستقبل القوات الأميركية في المنطقة، مما يعكس التوترات المتزايدة بين الجانبين.