رحيل الرئيس اليمني السابق هادي: نهاية حقبة سياسية معقدة

أعلنت رئاسة الجمهورية اليمنية اليوم عن حداد رسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، إثر وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي. وأكدت الرئاسة في بيان خاص أنها ستفتح أبواب العزاء في الداخل والخارج حداداً على الراحل، الذي توفي عن عمر يناهز الواحد والثمانين عاماً بعد مسيرة وطنية طويلة شغل خلالها مناصب عسكرية وسياسية هامة.
وشددت الرئاسة على دور هادي في قيادة المرحلة الانتقالية، واعتبرت أن وفاته تمثل فقداناً لشخصية بارزة في تاريخ اليمن. وأوضحت أن هادي ساهم في الدفاع عن الجمهورية والشرعية، ودعم الحوار الوطني خلال واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخ اليمن المعاصر.
وأضاف البيان أن الرئيس الراحل ترك إرثاً وطنياً عبر إسهاماته في تحقيق انتقال سلمي للسلطة، مما جنب اليمن انزلاقاً إلى صراعات أوسع في مرحلة حساسة. كما أشار إلى رعايته لمؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي كان له دور كبير في بناء دولة اتحادية قائمة على الشراكة والمواطنة المتساوية.
حياة مليئة بالتحديات والإنجازات
كشفت تقارير إخبارية أن هادي توفي بعد معاناة مع المرض في العاصمة السعودية الرياض. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان قدما تعازيهما للحكومة والشعب اليمني في هذه المناسبة الأليمة.
وبينت مصادر يمنية أن هادي تعرض لوعكة صحية خلال الأسابيع الماضية، وقد تقرر تشييع جثمانه ودفنه يوم الجمعة في الرياض. وقد بدأ هادي مسيرته العسكرية والسياسية في جنوب البلاد، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح وزيراً للدفاع ثم نائباً للرئيس علي عبد الله صالح في عام 1994.
وتولى هادي الرئاسة بشكل انتقالي بعد ثورة فبراير 2011، والتي أدت إلى الإطاحة بنظام علي عبد الله صالح، وتم انتخابه رئيساً توافقياً للبلاد في عام 2012، في إطار جهود لإعادة الاستقرار وصياغة دستور جديد.
التحديات التي واجهت اليمن خلال حكمه
أبرز التحديات التي واجهها هادي خلال فترة حكمه كانت سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، مما أدى إلى اندلاع حرب لا تزال مستمرة حتى اليوم. وفي أبريل 2022، أعلن هادي عن نقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، حيث فوض المجلس بكافة صلاحياته الرئاسية والعسكرية والأمنية.
ويُعتبر هادي ثاني رئيس لليمن بعد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب عام 1990، وقد ارتبط اسمه بمرحلة انتقالية تعكس تحولات كبرى في تاريخ البلاد. وقد ترك رحيله أثراً عميقاً في الساحة السياسية اليمنية.

















