ارتفاع منسوب الفرات يعيد أزمة الجسور إلى دير الزور

أدى ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات إلى تفاقم الأوضاع المعيشية في مدينة دير الزور، حيث اضطرت السلطات التركية إلى فتح بوابات سد أتاتورك بمعدل تدفق كبير، مما أثر بشكل مباشر على الوضع في المنطقة. وتسبب هذا الارتفاع السريع في مناسيب المياه في عزل بعض المناطق، مما زاد من معاناة السكان.
وشدد الأهالي على أن أزمة العبور بين ضفتي المدينة أصبحت واقعاً يومياً، حيث لم يعد بإمكانهم التنقل بسهولة. وبيّن أحد السكان أن الجسور المؤقتة التي أُقيمت كحلول إسعافية لم تصمد أمام ضغط المياه، مما أدى إلى انهيارها وتوقف حركة العبارات والقوارب.
وأكد سكان دير الزور أن الوضع أصبح أكثر تعقيداً، حيث أصبحوا في حاجة ماسة لحلول دائمة. وأوضح أحدهم أن أقرب جسر صالح يبعد أكثر من 60 كيلومتراً، مما يشكل تحدياً كبيراً، خاصة للمرضى والطلاب الذين يحتاجون إلى العبور بشكل متكرر.
أزمة إنسانية متفاقمة في دير الزور
وأفاد آخرون بأن الجسور المتاحة حالياً هي مؤقتة وغير آمنة، حيث تتعرض للانهيار عند ارتفاع المياه. وأعرب أحد السكان عن استيائه من تجاهل المسؤولين لمطالبهم، مشيراً إلى أن المدينة تعاني منذ سنوات من نقص في البنية التحتية اللازمة.
وأظهرت تقارير محلية أن معظم الجسور في المنطقة تعرضت للتدمير خلال العمليات العسكرية في عام 2017، مما جعل الحلول المؤقتة غير كافية لمواجهة التحديات الحالية. وذكر الأهالي أن حوادث الغرق المرتبطة بالارتفاع المستمر لمستوى النهر قد أسفرت عن وفاة سبعة أشخاص، بينهم عدة أطفال، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن سلامة المجتمع.
وأعادت هذه الأزمة إلى الأذهان الحاجة الملحة لإعادة بناء الجسور وتأهيل البنية التحتية في دير الزور، حيث تعتبر هذه المشاريع أولوية لتمكين السكان من العودة إلى حياتهم الطبيعية وتسهيل التنقل والخدمات الأساسية.
مطالب ملحة بإعادة بناء الجسور
وفي ظل استمرار الأزمة، تتصاعد المطالب بين الأهالي بإطلاق مشاريع عاجلة لإعادة تأهيل الجسور وإيجاد حلول دائمة. وبينوا أن هذا الأمر يعد أمراً حيوياً لضمان حياة كريمة لمئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على هذه المعابر الأساسية.
وأعرب الأهالي عن أملهم في أن يتم أخذ مطالبهم بعين الاعتبار من قبل الجهات المعنية، حيث أن الوضع الحالي لا يمكن تحمله، وينبغي اتخاذ خطوات سريعة لحل هذه الأزمة.
إن إعادة بناء الجسور وتحديث البنية التحتية في دير الزور ليست مجرد حاجة ملحة، بل هي ضرورة لضمان سلامة ورفاهية السكان، الذين يواجهون تحديات يومية بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.


















