+
أأ
-

الطراونة يفتح النار على "البيئة": خطابكم "تحقير" للمواطن.. وعلى الوزير تحمل المسؤولية أو المساءلة

{title}
بلكي الإخباري

 

 

في هجومٍ هو الأعنف من نوعه على السياسات الإعلامية للمؤسسات الرسمية، وجّه الأكاديمي البارز ورئيس الجامعة الأردنية الأسبق، الأستاذ الدكتور اخليف الطراونة، انتقادات لاذعة لوزارة البيئة على خلفية مواد ومقاطع فيديو نشرتها الوزارة مؤخراً عبر منصاتها الرقمية. 

واعتبر الطراونة أن الخطاب الصادر عن الوزارة انحرف تماماً عن مساره الإرشادي ليتحول إلى إساءة مباشرة وعلنية لكرامة المواطن الأردني، مشدداً على أن مخاطبة الناس بلغة تحمل الاستعلاء أو التهكم والتحقير لا يمكن قبولها أو تمييعها تحت أي مبرر كان، كون المواطن من حقه أن يُحترم لا أن يُوبَّخ من جهةٍ يفترض أنها تمثّل الدولة وهيبتها.

وطرح الدكتور الطراونة سؤالاً خطيراً وضع من خلاله وزير البيئة في زاوية حرجة، مطالباً بمعرفة ما إذا كان معاليه قد اطلع على هذه المنشورات وأقرّها؛ حيث أكد أنه في حال كان الوزير على علم بها، فإننا أمام خطاب رسمي يتضمن إساءةً صريحة ويستبطن لغة لا تليق بمؤسسات الدولة الأردنية، وهو ما يضع القضية برمتها تحت طائلة المساءلة القانونية والقضائية، لاسيما وأن الدولة لا تشتم مواطنيها ولا يجوز لأي مسؤول أن يختبئ خلف شعارات التوعية لتبرير خطاب قائم على الإهانة.

وفي المقابل، أوضح الطراونة أنه إذا كان الوزير لا يعلم بما يُنشر باسم وزارته، فإن المصيبة أكبر، إذ يشكل ذلك خللاً إدارياً وأخلاقياً خطيراً يعكس غياب الرقابة الحقيقية على الخطاب العام للمؤسسة. ودعا في هذه الحالة إلى فتح تحقيق فوري وشفاف لمحاسبة كل من تورّط في هذه الإساءة، مطالباً الوزير بتحمل مسؤوليته السياسية والأدبية كاملة جراء هذا التسيب الإعلامي.

واختتم الطراونة تصريحاته النارية بتوجيه رسالة سياسية عميقة لصنّاع القرار، مؤكداً فيها أن المواطن الأردني ليس خصماً للدولة، وليس مكبّاً لغضب المسؤولين أو اجتهادات فرق "السوشال ميديا"، مشدداً على أن هيبة الدولة لا تُبنى بالإهانة واحترام الناس ليس ترفاً بل هو أساس العلاقة بين الدولة ومواطنيها، جازماً بأن من لا يعرف كيف يحترم الناس لا يملك الحق أصلاً في مخاطبتهم باسم الدولة.