خليل النظامي: تصريحات وزير البيئة تمنح الأردنيين "شرعية جديدة" تُطيح بقانون الجرائم الإلكترونية

أثار إدراج لافت بثه الصحفي خليل النظامي عبر صفحته الشخصية على منصة "فيسبوك"، موجة عارمة من التفاعل والجدل في الشارع الأردني، بعد أن اعتبر أن تصريحات وزير البيئة الأخيرة منحت المواطنين "شرعية لغوية وقانونية جديدة" في نقد المسؤولين، واصفاً إياها بالضربة القوية لقانون الجرائم الإلكترونية .
وفي تفاصيل الإدراج الذي تداوله ناشطون على نطاق واسع، وجّه النظامي خطاباً تهكمياً ولاذعاً للحكومة قائلاً: "افرحوا يا مواطنين.. وداعاً لقانون الجرائم الإلكترونية"، موضحاً أن هذا الموقف جاء بناءً على التفسير الرسمي الّذي قُدِّم لاستخدام مصطلحات مثل "عيب" و"استحوا" في الخطاب العام، وهو ما اعتبره الكاتب ضوءاً أخضر ومبرراً قانونياً وأخلاقياً لأي مواطن لمخاطبة الوزراء والمسؤولين بذات المفردات عند التقصير أو الفشل الإداري، ومختتماً حديثه بـ "أنت ضربت قانون الجرائم الإلكترونية بعرض الحيط.. أشكرك جداً معاليك".
وأشار النظامي في طرحه إلى أنه إذا كانت هذه المصطلحات مقبولة ومعتمدة رسمياً لوصف التجاوزات والتقصير، فإنها تصبح تلقائياً حقاً مكفولاً للمواطن ليوجهها لأي وزير أو مسؤول يتخذ قرارات خاطئة أو يدير ملفات بضعف يتسبب في تحميل الوطن والمواطنين أعباءً مالية وكلفاً إضافية ناتجة عن الإدارة الضعيفة.
ولم يمضِ وقت طويل على نشر الإدراج حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن إلى ساحة نقاش ساخنة؛ حيث عبّر قطاع واسع من المواطنين عن تأييدهم للطرح، معتبرين أن نقد المسؤول المقصر بالمفردات التي يقرّها الخطاب الرسمي نفسه هو "أبسط حقوق التعبير" في ظل الظروف الاقتصادية والإدارية الراهنة، بينما حذّر خبراء قانونيون تفاعلاً مع القضية من الانجراف وراء هذه التفسيرات العاطفية، مؤكدين أن بنود قانون الجرائم الإلكترونية النافذ لا تزال صارمة وقائمة، وأن القضاء هو الفيصل الوحيد في تحديد ما يشكل ذماً أو قدحاً أو تحقيراً عبر الفضاء الإلكتروني، بغض النظر عن السياقات السياسية أو تصريحات الوزراء.


















